أقر الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح بندمه على اقتراف أخطاء ارتكبها في فترة حكمه لكنه لم يكشف عنها.

وقال صالح، في حوار مع قناة «اليمن اليوم» التي يمتلكها صالح بث أول من أمس: «حكمنا البلد في فترات عصيبة واتخذنا قرارات صائبة وأخرى خاطئة أشعر بالندم عليها ولا داعي للحديث عنها الآن». وأضاف أن «من يحكمون البلاد اليوم هم جزء من النظام السابق ورموز المعارضة كانت أيضا جزء من النظام». ولفت إلى أن «هناك قوى عارضت وصولي للسلطة عبر انتخابات مجلس الشعب التأسيسي من بينهم الشيخ الراحل عبدالله بن حسين الأحمر»، مشيرا كذلك الى «وجود قوى في جنوب الوطن وشماله عارضت فكرة الوحدة وحاولت إجهاض مراحل الإعداد والحوار بشأنها».

وكشف صالح أنه أحبط في سبعينيات القرن الماضي انقلاباً قاده اللواء علي محسن الأحمر ضد الرئيس الراحل أحمد الغشمي. وتابع أن «حربا في صيف 1994 لم تكن بين شمال وجنوب، والشعب اليمني كله قاتل ثلة صغيرة . وحزب الإصلاح كان شريكا في الحرب للدفاع عن الوحدة، لكنه كان يبحث عن حصة الاشتراكي في السلطة». وأضاف «هنالك قوى حاولت الاساءة لعلاقاتنا مع أشقائنا في دول الجوار في حرب الخليج مستغلة التعددية السياسية والفترة الانتقالية والمحاصصة في السلطة».

 وتابع الرئيس السابق إن «الأزمة التي عاشها اليمن في العام الماضي عملت على تنقية حزب المؤتمر الشعبي من العناصر الفاسدة ولم يبق في صفوف المؤتمر إلا القيادات الطاهرة والنظيفة والمسؤولة والشجاعة»، وأضاف أن «الأزمة قامت بعملية فرز داخل صفوف المؤتمر الشعبي العام، وأفرزت قيادات جديدة وظهرت وجوه شجاعة وذهبت القيادات الضعيفة وهربت للساحات، وأفرز المؤتمر قوى سياسية جديدة لم نكن نتوقع أنها بهذا الحماس وهذا الصمود وهذه الشجاعة، وحصل المؤتمر على قوى سياسية وشعبية هائلة طوعا وليس بحثا عن المال أو المصالح فلا المال ولا المصالح أصبحت لدى المؤتمر الآن».

وقال صالح، أنهم في قيادة المؤتمر الشعبي العام، بصدد «معالجة الاختلالات التي حدثت خلال الأعوام الماضية ومنها الاختلالات التي أفرزتها الأزمة الأخيرة العام المنصرم»، مشيرا إلى أن «الأمانة العامة واللجنة العامة للمؤتمر بصدد الإعداد والتحضير لعقد المؤتمر العام الثامن للمؤتمر الشعبي العام في أقرب وقت».