قرر أعضاء مجلس النواب الأردني اقتطاع 15 في المئة من رواتبهم لمصلحة خزينة الدولة، في وقت حذرت النائب عبلة أبوعلبة من عصيان مدني في حال زاد احتقان الشارع بسبب ارتفاع الأسعار، بالتزامن مع دعوة كتل سياسية كبيرة إلى «إنقاذ الوطن، بغض النظر عن أية حسابات شخصية أو فئوية».
وجاء في بيان صادر عن البرلمان أن «أعضاء مجلس النواب قرروا اقتطاع 15 في المئة من رواتبهم لمصلحة خزينة الدولة، اعتبارا من مايو الجاري، ولمدة 6 شهور، انسجاماً مع الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لخفض النفقات الحكومية».
وكان مدير الأمن العام الأردني الفريق الركن حسين المجالي ونائبه ومساعدوه قرروا أول من أمس اقتطاع 15 في المئة من رواتبهم لمصلحة خزينة الدولة، اعتبارا من نهاية مايو الجاري ولمدة ستة شهور.
عصيان مدني
من جانب آخر، حذرت النائب عبلة أبوعلبة من عصيان مدني في حال زاد احتقان الشارع بسبب ارتفاع الأسعار، بعد تداول تهديدات تقودها مؤسسات مجتمع مدني لتشجيع المواطنين على عدم دفع فواتير الكهرباء في حال تم رفعها، معتبرة في كلمتها خلال جلسة مداولات الثقة، ان الحكومة تراجعت عن الإصلاحات السياسية، في بيانها الوزاري، مشيرة إلى أن المؤسسة الرسمية ابتعدت عن التواصل مع المؤسسات الشعبية وإشراكها في القرار السياسي.
وتساءلت «ما معنى زيادة الأسعار من دون الرجوع إلى مرجعيات اقتصادية أردنية، ولديها حلول تجعل البلد يتجاوز ازمته».
تحركات المعارضة
إلى ذلك دعت الجبهة الوطنية للإصلاح للمشاركة الفاعلة في الاجتماع الموسع الذي يعقد الأحد المقبل لإقرار الفعاليات الشعبية المناهضة لسياسات الحكومة.
وذكر بيان جبهة العمل والجبهة الموحدة أنه لا يمكن معالجة الأزمة الاقتصادية إلا ببرنامج اقتصادي وطني وبإرادة وطنية مستقلة، بعيداً عن املاءات المؤسسات الدولية، تعيد النظر في الإنفاق العام وتنهي وجود المؤسسات المستقلة بإلحاقها بالوزارات المعنية، وتفعيل المادة 111 من الدستور، بحيث تكون الضريبة تصاعدية على المؤسسات والأفراد، وإعادة النظر برسوم التعدين بما يتفق والمعايير الدولية واستعادة أموال الدولة المنهوبة، ووضع حد للتهرب الضريبي والتوسع بالاستثمار المولد لفرص العمالة، فيما حذرا من رفع الأسعار لعدم قدرة الشعب على تحمل أعباء جديدة.