استنكرت أحزاب سياسية جزائرية الزيارة التي يقوم بها منذ الأحد الماضي زعيم الحركة الانفصالية في منطقة القبائل فرحات مهني إلى إسرائيل.
ونقل عن الناطق باسم الحزب الحاكم جبهة التحرير الوطني قاسة عيسي قوله إن «هذا الفعل لا يلزم سوى شخص ومجموعة صغيرة، ليس لديها أي قاعدة، سواء بمنطقة القبائل أو بين القبائل الذين هم جزء لا يتجزأ من الشعب الجزائري»، واصفاً زيارة مهني بـ«السلوك غير المسؤول».
وأوضح عيسي أن تصرف مهني «لن يكون له أي تأثير»، معتبراً أنه «سيولّد رفضاً بالإجماع من طرف كافة أبناء الجزائر، وبصفة خاصة أبناء منطقة القبائل».
من جهته، دان رئيس جبهة العدالة والتنمية الإسلامي عبدالله جاب الله هذا التصرف، وقال إنه «يريد القضاء على وحدة البلاد». أما حركة مجتمع السلم (الإخوان المسلمون) فأعلنت رفضها وإدانتها لهذه الزيارة.
وذهبت حركة النهضة المعارضة إلى حد مطالبة السلطات بسحب الجنسية من مهني.
وتقع منطقة القبائل الجزائرية شمال شرق البلاد، وتقطنها أغلبية من البربر، وهي الوعاء الانتخابي الطبيعي لحزبين معارضين لنظام الحكم، وهما: جبهة القوى الاشتراكية (علماني) بزعامة حسين آيت أحمد، والتجمع من أجل الثقافة والديموقراطية (علماني) بقيادة محسن بلعباس، حيث يرفض الحزبان دعوات مهني الانفصالية بشدة ويعتبرانه خطراً على وحدة البلاد.
يشار إلى أن مهني وصل إلى إسرائيل الأحد الماضي في زيارة تستمر أربعة أيام، كما يشار أيضاً إلى أن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة أعلن أن فترة حكمه لن تشهد أي تطبيع مع إسرائيل.