أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن بلاده حريصة على أمن العرب الوافدين إليها وراحتهم، مشيراً إلى أنه لا قلق أو خشية من مجيئهم إلى لبنان، فيما بحث وزير الخارجية عدنان منصور مع عدد من سفراء دول مجلس التعاون الخليجي القرار الذي اتخذته دولهم بتحذير رعاياها من التوجه إلى لبنان، وتمنى إعادة النظر فيه.
وبينما استمر التوتر مخيماً على مناطق في شمال لبنان، أخلى القضاء العسكري بكفالة سبيل شادي المولوي الذي أوقف بتهمة الإرهاب ما أسهم في ارتفاع حدة التوتر. في غضون ذلك، أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عن أمله أن يتدخل الرئيس اللبناني لإنهاء الأزمة التي تمر بها لبنان خوفا من إعادته إلى الحرب الأهلية.
وقال العاهل السعودي في برقية أرسلها إلى الرئيس اللبناني أمس إن بلاده تتابع ببالغ القلق تطورات أحداث طرابلس، وخصوصاً لجهة استهدافها لإحدى الطوائف الرئيسة التي يتكون منها النسيج الاجتماعي اللبناني. وأضاف الملك عبدالله أن بلاده وانطلاقا من العلاقات الأخوية والحرص على أمن لبنان واستقراره في ظل سيادته ووحدته الوطنية والإقليمية، لم تألُ جهدا في سبيل الوقوف إلى جانب لبنان ودعمه بدءاً من اتفاق الطائف ووصولا لاتفاق الدوحة.
ومن جهته، شدد سليمان في بيان رئاسي صدر بُعيد استقباله امس السفير السعودي لدى بيروت علي عواض العسيري على «حرص لبنان على أمن الأشقاء العرب الوافدين وكرامتهم من خلال التوجيهات المعطاة بشكل دائم إلى المعنيين بحسن وفادتهم والسهر الكامل على راحتهم». وأضاف أن «لا قلق أو خشية تحول دون مجيئهم كما العادة إلى لبنان، نظرا للمحبة والعلاقات الأخوية الوثيقة التي تربط الشعب اللبناني بأشقائه العرب».
ومن جهة ثانية، دعا سليمان الأفرقاء في لبنان إلى «التبصر بعمق في الواقع الداخلي والوضع المحيط في المنطقة واستخلاص العبر التي من شأنها الحفاظ على السلم الأهلي
وفي السياق، بحث وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور مع سفيري قطر سعد المهندي والكويت عبدالعال القناعي والقائم بالأعمال الإماراتي سالم الجابري القرار الذي اتخذته دولهم والبحرين بتحذير رعاياهم من التوجه إلى لبنان وتمنى إعادة النظر فيه.
أمن متوتر!
وصباح امس، عمد سكان في مناطق عدة شمال لبنان إلى قطع الطرقات لليوم الثالث على التوالي احتجاجا على مقتل الشيخ أحمد عبدالواحد ورفيقه الشيخ محمد المرعب على حاجز للجيش اللبناني أثناء توجههما إلى مهرجان للمعارضة في الشمال.. رغم أن حالة من الارتياح سادت المشهد السياسي - الأمني في ضوء موافقة قاضي التحقيق العسكري على طلب تخلية الموقوف شادي المولوي بكفالة قدرها 500 الف ليرة على ان تستكمل الإجراءات لإخلاء سبيله».
وأوضح مصدر أمني عليم ان قرار إخلاء السبيل يمنع المولوي من السفر لاستكمال التحقيق معه.
وأشار مصدر أمني لـ«البيان» إلى أن الإفراج عن المولوي جاء في إطار تهدئة النفوس.
مواجهة اغتيال الوطن
في الأثناء، قال رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، خلال وجوده في مسقط رأسه مدينة طرابلس الساحلية في شمال البلاد، إنه مستمر في تحّمل مسؤولياته في رئاسة الحكومة.
وفي رده على سؤال عن الدعوات لاستقالته بعد الأحداث التي شهدتها مدينته أجاب: «لن أقدم استقالتي، لأن ثمة محاولة لاغتيال الوطن، وأنا سأبقى لمنع هذا الاغتيال». قلق
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن «قلقه حيال التوترات في لبنان»، ودعا «جميع الأطراف إلى القيام بكل ما يمكن من اجل إعادة الهدوء».. في حين أعربت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون عن «قلقها الشديد» لأعمال العنف التي وقعت في لبنان بين مناصرين للنظام السوري ومناهضين له.