وقع أربعة من القادة العراقيين هم: رئيس القائمة العراقية إياد علاوي ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر طلباً سلم إلى التحالف الوطني يقضي باستبدال رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي بمرشح آخر يختاره التحالف خلال مدة أسبوع .. في وقت يعقد ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي اجتماعا موسعا مساء اليوم لبحث آخر مستجدات الساحة السياسية بعد اجتماعي أربيل والنجف ومواجهة طلب سحب الثقة عن الحكومة.
وقالت الناطقة باسم العراقية ميسون الدملوجي لوكالة كردستان للأنباء «آكانيوز » إن القادة السياسيين الأربعة «وقعوا طلباً وسلم للتحالف الوطني يقضي بترشيح بديل عن المالكي خلال مدة أسبوع .. وأوضحت إن «العبرة ليس في المهلة بقدر ما يحمله الطرف الآخر من حسن نوايا للخروج من الأزمة » ، مشيرة إلى ان أن الطلب تم تسليمه للتحالف الوطني على أمل أن يجيب عليه خلال المدة المطلوبة.
وتحدد المادة 61 من الدستور آليات سحب الثقة من رئيس الحكومة عن طريقين؛ إما بطلب يتقدم به رئيس الجمهورية لسحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء أو لمجلس النواب، بناءً على طلب خُمس أعضائه سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، ولا يجوز أن يقدم هذا الطلب إلا بعد استجوابٍ موجهٍ إلى رئيس مجلس الوزراء، وبعد سبعة أيام على الأقل من تقديم الطلب، يقرر مجلس النواب سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه.
تفضيل الاستجواب
وكانت المستشارة في المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء مريم الريس أعلنت عن ان المالكي مهيأ للاستجواب من قبل مجلس النواب فيما لو طلبت الأطراف السياسية سحب الثقة منه، بعد تقديم طلبات تتضمن مبررات وخروقات رئيس الوزراء التي استدعت طلب سحب الثقة منه، على ان تكون جلسة الاستجواب علنية.
في غضون ذلك، استبعدت مصادر سياسية مقربة من التحالف الوطني طلبت عدم الكشف عن اسمها ان «تكون اجتماعات الكتل التي تجريها لتغيير الخارطة السياسية أو تشكيل تحالفات جديدة».
وأضافت المصادر أن «التحالف الوطني ما زال الرقم الأصعب في المعادلة، ولا يمكن تجاوزه، كما أن موقفه واضح من حكومة المالكي». ووجه رئيس الوزراء امس الأول رسالة إلى الكتل السياسية، دعا فيها «جميع الأحزاب والقوى السياسية إلى تفعيل الحوار الوطني وانتهاج الأسلوب الدستوري والآليات الديمقراطية في حل المشاكل»، كما وصفت المصادر اجتماعات اربيل والنجف بأنها «حق طبيعي»، لكن ينبغي ألا تسهم في تعقيد الأمور، وأن تصب في حل الأزمة وتقديم المصلحة العامة على المصالح الحزبية، وأن تتسم بالشفافية والوضوح.
وأكدت المصادر أن الرصيد الشعبي للتحالف في تزايد مستمر، وأن طرح سحب الثقة أمر يصعب تنفيذه ولو تم تشكيل حكومة جديدة سينتهي الأمر بأن يترأسها المالكي نفسه، وجددت المصادر التأكيد على تمسك الوطني برئيس الوزراء والحكومة الحالية».
اجتماع طارئ
إلى ذلك، يعقد ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي اجتماعا موسعا مساء اليوم الأربعاء لبحث آخر مستجدات الساحة السياسية بعد اجتماعي اربيل والنجف ورفض سحب الثقة من الحكومة. وأعلن الناب عن الائتلاف علي الشلاه أن الاجتماع سيتدارس سبل الخروج من الأزمة والإسراع في عقد الاجتماع الوطني. وتابع الشلاه أن «دولة القانون تؤيد مشروع ومبادرة رئيس الجمهورية طالباني، وأنه مع عقد الاجتماع الوطني للتوصل إلى آليات وحلول للقضايا العالقة والأمور الخلافية بين الكتل السياسية».
وكان طالباني دعا في بيان رئاسي إلى وقف الحملات الإعلامية المتبادلة، واعتماد الدستور كمرجعية والالتزام باتفاقية اربيل، والالتزام بمبدأ الشراكة في إدارة السلطة، والتمسك الثابت بمبدأ الفصل بين السلطات، مع إكمال تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في الدستور وإقرار القوانين والتشريعات الأساسية.