حظرت وزارة شؤون المرأة والأسرة التونسية ارتداء النقاب في مدارس الأطفال التابعة لها.
وقالت المندوبة العامة لحماية الطفولة بالوزارة عايدة غربال، خلال مؤتمر صحافي، إن «ارتداء النقاب بالنسبة للأطفال بات ممنوعا في مدارس تونس لأنه يحد من عملية التواصل فضلا عن أنه يمثل عائقا». وأضافت إن الوزارة أصدرت منشورا في 11 مايو الجاري يمنع ارتداء الأطفال للنقاب ويشمل الإجراء كافة مدارس الأطفال والنوادي الثقافية التابعة لها.
وانتشرت ظاهرة ارتداء النقاب في المؤسسات التعليمية في تونس بالتزامن مع صعود التيارات السلفية في البلاد منذ الإطاحة بنظام الرئيس زين العابدين بن علي حيث امتدت لتشمل عددا من مدارس الأطفال حيث لوحظ ارتداء فتيات لا يتجاوز سنهن العشرة أعوام للنقاب ما أثار جدلا في تونس حول مدى احترام الدولة لحقوق الطفل.
عودة العنف
على صعيد آخر، عاد العنف السلفي ليضرب بقوة في تونس وسط شكوك حول مدى قدرة السلطة على السيطرة على المجموعات السلفية المتشددة وحماية المساجد وفرض احترام القانون وطمأنة المواطنين على مستقبل الدولة المدنية التي شيدت منذ أكثر من 50 عاما.
واتهم داعية تونسي السلفيين الجهاديين بالسطو «شيئا فشيئا على مساجد البلاد» بعد أحداث عنف هزت مدينة سوسة السبت الماضي.
وقال الداعية فريد الباجي الذي يشغل مدير المدرسة الزيتونية بجامع بلال في مدينة سوسة (120 كيلومتراً جنوبي شرق العاصمة) في تصريح إذاعي إن «السلفيين الوهابيين أصبحوا يحتلون المساجد شيئا فشيئا ومروا من مرحلة التنظير والتكفير إلى العنف».
وفي حين كرر وزير العدل في الحكومة نور الدين البحيري في تصريح إذاعي أول من أمس ما قاله الجنرال رشيد عمار رئيس أركان الجيوش الثلاثة في وقت سابق من أن «الفسحة انتهت» ، في إشارة إلى المجموعات السلفية وصرح وزير الداخلية علي العريض بأن «التصادم مع المجموعات السلفية بات أمرا محتوما».
