شن أعضاء مجلس النواب الأردني هجوماً حاداً على الحكومة لدى مناقشته بيان الثقة أمس، منتقدين تشكيلها في ظل وجود المجلس. وبينما طالب بعض النواب بحجب الثقة عنها اعتبر مراقبون وعشائر بيانات أعضاء المجلس «استعراضاً» برلمانياً أو دعاية انتخابية مبكرة.
وأشار النواب إلى أن حكومة رئيس الوزراء فايز الطراونة هي الرابعة التي تطلب الثقة من المجلس الذي لم يتجاوز عُمره العام ونصف العام.
من جانبه، انتقد النائب عبدالله النسور رئيس الوزراء قائلا: إنه «مناسب لزمن آخر سابق، لكنه ليس زمن التغيير والاصلاح». ودعا النسور إلى «حجب الثقة» عن الحكومة. وتضامن مع مطلب النسور النائب مفلح الخزاعلة عندما هدد قائلاً: «إذا قامت الحكومة برفع الاأسعار فإنه سيجد نفسه مضطراً لحجب الثقة»، واصفاً المرحلة المقبلة بـ«الحرجة» ولا تتحمل زيادة الأعباء على المواطنين.
لكن النائب حسني الشياب أعلن أنه سيمنح ثقته للحكومة «إكراماً للملك ولرئيس الحكومة الذي يجله ويحترمه». أما النائب أحمد العتوم فحذر الحكومة من سد عجز الموازنة على حساب «جيب المواطن»، معتبراً تصريح الحكومة بأن الارتفاع لن يمس الطبقات المتوسطة والفقيرة «نكتة كبيرة».
أما النائب محمود الخرابشة فرأى أن الأردن «بحاجة إلى مئات السنين للخروج من الأزمة الاقتصادية»، مشيراً إلى أن الشارع استقبل تشكيل الحكومة «بفتور» وأن البيان الوزاري الذي قدمته «هزيل» لا يجوز أن تنال الحكومة الثقة عليه.
في موازاة ذلك، استقبلت القوى السياسية الأردنية جلسات مناقشة بيان الثقة بـ «فتور».