وسط تباين وجهات النظر بشأن إمكانية حسم الانتخابات الرئاسية من خلال عبد المنعم أبو الفتوح أو محمد مرسي أو غيرهما خلال الجولة الأولى، فهناك من يرى إمكانية حدوث ذلك، وخاصة في ظل تفوّق مرشحين بعينهم ممن ينتمون إلى التيار الإسلامي، وهناك من يعتبر الـخمسة الكبار في ماراثون الانتخابات متقاربين، بما يجعل وجود جولة إعادة بين اثنين منهما أمراً حتمياً للغاية.

وعند الحديث عن حسم الانتخابات الرئاسية أو وجود جولة إعادة، لا يخفى اسم كل من أبو الفتوح ومرسي عن الصورة، وخاصة أنهما من أقوى المرشحين، والذي يؤكد عدد من الخبراء والمحللين على أن واحدا منهم، أو كليهما، سيخوض جولة الإعادة في حال وجودها، كما يرى معظمهم أنه في حال عدم وجود جولة إعادة وحسمت الانتخابات من الجولة الأولى، فإن أحدهما أيضا سوف يكون الرئيس الفائز.

شعبية جارفة

وتراهن حملة دعم عبد المنعم أبو الفتوح على إمكانية فوز مرشحها بالجولة الأولى وعدم انتظار جولة الإعادة، خاصة لما يتمتع به من شعبية جارفة بالشارع المصري تؤهله للفوز في الانتخابات الرئاسية، دون أن ينتظر جولة إعادة، إلا أن المحلل السياسي وعضو مجلس الشعب الحالي وحيد عبد المجيد، أكد على أنه «من الصعب أن تحسم الانتخابات بالجولة الأولى، خاصة أن الإخوان المسلمين يضمنون نحو أربعة ملايين صوت، هو إجمالي المنتمين تنظيما للجماعة، فضلا على أصوات المتعاطفين معهم، بما يجعل لها كتلة تصويتية كبيرة في مواجهة كتل تصويتية أخرى لأبو الفتوح وموسى وشفيق وصباحي وغيرهم من المرشحين، الأمر الذي يحتم دخول جولة إعادة».

منافسة الفلول

وفي سياق متصل، وتزامنا مع الجدل الدائر بشأن إمكانية حسم الانتخابات من الجولة الأولى من عدمه، أثيرت بالقاهرة نقاشات وجدل موسع بشأن موقف جماعة الإخوان المسلمين في حال ما إن خاض أبو الفتوح جولة الإعادة مع أحد المرشحين غير الإسلاميين، فهل تدعمه، على الرغم من كونها في الجولة الأولى منعت أنصارها من دعمه، مهددة بفصل أي واحد منهم يدعم أبو الفتوح؟ أم سوف تستمر على موقفها وتدعم المرشح غير الإسلامي حتى لو كان من فلول النظام السابق؟.. وتلك هي القضية التي تغض الجماعة الطرف عنها، إلا أن مراقبين أكدوا على أن الجماعة سوف تدعم أبو الفتوح في تلك الحالة، خاصة وأنه الأقرب لتفكيرها وبرنامجها، وتعظيما لمصلحة الوطن، وليس المصلحة الشخصية. إيديولوجيا

أكد الباحث السياسي مشهور إبراهيم أحمد أنه »من المنطقي أيديولوجيّا وفكريا أن تذهب أصوات جماعة الإخوان المسلمين إلى أبو الفتوح في حال إعادته مع أحد رموز النظام السابق،

وأن تضرب بقرارها عرض الحائط، تعظيما لمصلحة الوطن العليا«.