رحبت منظمة التحرير الفلسطينية ومجلس الوزراء الفلسطيني بالاتفاق الاخير الذي تم توقيعه في القاهرة بين حركتي «فتح» و«حماس»، واعتبرته المنظمة اتفاق الفرصة الأخيرة.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه، للاذاعة الرسمية الفلسطينية أمس، ان الاتفاق يمكن ان يضعنا على الخطوة الاولى لإنهاء الانقسام.

ودعا الاطراف الى التجاوب مع الاتفاق بجدية، وقال انه من الواجب على الاطراف ان تأخذ هذه الفرصة التي يوفرها اتفاق القاهرة بكل الجدية، لانها قد تكون الفرصة الاخيرة لإنقاذ عملية المصالحة.

واكد ان الانتخابات هي الخيار الوحيد الذى يسعى الجميع لتحقيقه، موضحا انه لا يجب ان تصبح الانتخابات احدى الخيارات لاستعادة الوحدة، بل ينبغي ان تكون الخيار الوحيد الذى يسعى الجميع له لانهاء الانقسام وتحقيق المصالحة.

وشدد على ان حكومة الوحدة الوطنية يجب ان تكون نتيجة للانتخابات، وليس بديلا عنها، رغم انه لا غنى عن حكومة وحدة وطنيه تضم الجميع.

كذلك، رحب مجلس الوزراء الفلسطيني أمس بالاتفاق. وذكر المجلس، في بيان عقب اجتماعه الثاني برئاسة د. سلام فياض في رام الله، أن إنجاز الاتفاق «يمثل استجابة لتطلعات وطموحات أبناء شعبنا لإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته، من أجل ضمان إنهاء الاحتلال، واستكمال جاهزيتنا الوطنية لإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس على حدود عام 1967».

واعتبر المجلس أن هذا الاتفاق يمهد لإجراء انتخابات المجالس المحلية في أجواء توافقية، وبما يضمن سلاسة وسلامة إجرائها في كافة أنحاء الوطن «علماً بأن إجراء الانتخابات المحلية يمثل مهمة رئيسية للحكومة بموجب تكليف الرئيس».

وذكر المجلس أنه طلب من وزير الحكم المحلي استكمال المشاورات واتصالاته مع لجنة الانتخابات المركزية لضمان جاهزيتها لإجراء هذه الانتخابات، وبما يمكن المجلس من اتخاذ القرار المناسب بتحديد موعد إجرائها وفق القانون.

من جانبه، رجح أمين سر المجلس الثوري لحركة «فتح» أمين مقبول أن يتم تأجيل إجراء الانتخابات المحلية التي جرى الحديث عن اجرائها في الضفة والقدس دون غزة قبل توقيع اتفاق المصالحة في القاهرة الأحد الماضي.

وقال مقبول إنه بناء على اتفاق المصالحة والاتفاق على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، فانه من غير الممكن أن تكون هناك انتخابات محلية في الضفة وحدها. وحول حكومة فياض الجديدة، قال مقبول: «بناء على تصريحات الرئيس محمود عباس لأكثر من مرة، فإن الحكومة ستحل ويتم تشكيل حكومة التوافق الوطني حسب اتفاقي الدوحة والقاهرة».

وأوضح انه بمجرد تشكيل الحكومة برئاسة الرئيس عباس ستعتبر تلك حكومة فياض لاغية.

إشادة ومطلب

أشاد مجلس الوزراء الفلسطيني في جلسته أمس بقرار حكومة جنوب أفريقيا القاضي بوضع علامات لتمييز منتجات المستوطنات عن بقية المنتجات الإسرائيلية، في إشارة إلى عدم شرعية المستوطنات ومنتجاتها. كما رحب المجلس بتصريحات وزير الخارجية الدنماركي، التي قال فيها إنه لا يمكن تهريب بضائع المستوطنات وتصديرها إلى أوروبا ضمن اتفاقية التجارة الموقعة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، باعتبار الاستيطان انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي. وطالب المجلس باقي دول العالم بـ«اتخاذ خطوات مماثلة لعزل الاحتلال وسياساته الاستيطانية، وإلزام إسرائيل بأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وبما يكفل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وقيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود عام 1967. كذلك، استنكر المجلس «التصعيد الإسرائيلي الخطير في مناطق الضفة، وفي القدس الشرقية والذي تمثل بتزايد مظاهر التحريض وعنف المستوطنين.