ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن التحول الذي يعيشه المصريون بعد الثورة أمر لافت، فبعدما كانوا لا يهتم أحد بأي انتخابات أصبح الرئيس المقبل هو محور حديث الجميع، وزاد اهتمامهم لدرجة جعلت البعض يقول إن حماس انتخابات الرئاسة الأميركية ليس مثيرًا مثل انتخابات الرئاسة المصرية، بل غدا أكثر حماسة من كأس العالم.

وتحت عنوان: «في الشارع وفي كل مكان حمى الحملة تشتعل بمصر»، كتبت الصحيفة إنه قبل يوم واحد على بدء التصويت في أول انتخابات رئاسية تنافسية في تاريخ العالم العربي فإن الجميع في مصر بين الجد والرهانات العالية والترقب والارتباك سخونة الحملة جعلت نهائيات كأس العالم لكرة القدم تبدو بسيطة مقارنة بالحماسة التي يعيشها المصريون حاليا، فليس هناك استطلاعات رأي يعتد بها لمعرفة من المقبل، ولا يوجد دستور دائم لتحديد صلاحيات الرئيس لكن هناك قناعة واسعة النطاق بأن من سيفوز في الانتخابات سيلعب دورا رئيسيا في تحديد مسار مصر لعقود مقبلة.

ونقلت الصحيفة عن باحث في مركز بروكينغز القول إن الناس «حتى في متجر لبيع الهواتف المحمولة» الموظف يسأل كل عميل على سبيل المثال المرشح الذي يختاره، مردفا: «لقد أصبح الأمر هاجس الناس».. على ما يبدو المصريون يرغبون في التصويت. وقال إنه بالمقارنة مع مصر في الوقت الراهن فإن مستوى اهتمام الناخبين في الانتخابات الأميركية لا يقارن مع حماسة المصريين. وأوضحت الصحيفة أن كثيرا من المصريين الآن يرون أن الانتخابات البرلمانية التي جرت في وقت سابق من هذا العام «لم تفعل لهم شيئًا» في ظل وجود حكام البلاد العسكريين لأنهم عرقلوا قرارات المجلس.

وشددت «نيويورك تايمز» على أن الانتخابات ستحدد الأدوار المستقبلية لتيار الإسلام السياسي والعسكريين في الحكومة.