أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي أن اتخاذ أية خطوات اتحادية بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية «شأن سيادي» يخص هاتين الدولتين ومجلس التعاون لدول الخليج العربية ولا يحق لدولة أخرى أن تتدخل فيه.. داعياً إيران إلى عدم الاستفزاز. وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية في بيان صحافي ضرورة احترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، وركّز على أن اتخاذ أي خطوات اتحادية بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية هو «شأن سيادي يخص هاتين الدولتين ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، ولا يحق لدولة أخرى أن تتدخل في مثل هذا الشأن».
ودعا العربي الحكومة الإيرانية إلى مراجعة مواقفها الأخيرة ضد مملكة البحرين، ووقف حملة التصعيد الإعلامي والتصريحات الاستفزازية الصادرة عن بعض المسؤولين والشخصيات الإيرانية بشأن الوضع في مملكة البحرين وعلاقاتها مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وناشد الحكومة الإيرانية «الابتعاد عن كل ما من شأنه أن يزيد من حدة التوتر في العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي حرصًا على أمن واستقرار منطقة الخليج، وحفاظًا على العلاقات والروابط المشتركة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول المنطقة».
تأييد تشريعي
في هذه الأثناء، أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس الشورى البحريني د. الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة على ما يشكله مشروع الاتحاد الخليجي من أهمية استراتيجية لدول المنطقة.
واشاد رئيس وأعضاء اللجنة بـ «حكمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي في تبنيهم لهذا المشروع التكاملي» الذي انطلق بمبادرة من خادم الحرمين الشريفين، منوهين إلى «ما سيسهم به الاتحاد من تعزيز مكانة دول المنطقة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والعسكري، بالشكل الذي يحقق تطلعات شعوب دول المنطقة في التكامل والتضامن بينها». واعتبرت اللجنة أن مشروع الاتحاد الخليجي ينطلق من قاعدة صلبة من التعاون المشترك الذي جمع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على مر التاريخ، تعززه وتدفع في اتجاهه العادات والتقاليد والقيم المشتركة التي تجمع شعوب المنطقة، وأضافت أن «الاتحاد الخليجي يحتل أهمية خاصة في هذه المرحلة التي تواجه فيها المنطقة العديد من التحديات والتهديدات، وأن التوافق بشأنه جاء إدراكاً من قادة دول المجلس لهذه التحديات، حيث جاءت القمة التشاورية لقادة دول مجلس التعاون التي انعقدت في 14 من الشهر الجاري لتؤكد هذه الأهداف».
وأكدت اللجنة رفض كافة مكونات المجتمع البحريني للتصريحات الإيرانية الأخيرة الصادرة ضد مملكة البحرين و«تمس عروبتها التي تضرب في عمق التاريخ» إلى جانب رفض تلك الدعوات التي انطلقت في الجمهورية الإسلامية الإيرانية للتظاهر ضد إقامة الاتحاد الخليجي بصورة عامة، ومشروع إقامة الاتحاد بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين بصفة خاصة، معتبرة أن «هذه التصريحات وهذه الدعوات تعد تدخلاً سافراً وغير مقبول في شؤون وسيادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بالشكل الذي يتعارض مع مبادئ حسن الجوار والأعراف والقوانين الدولية، كما يحمل تصعيدا غير مبرر تجاه دول المنطقة، يسعى لزعزعة الأمن والاستقرار فيها».