أعربت والدة الشاب المصري خالد سعيد الذي اسهم مقتله في اشعال انتفاضة شعبية اطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك عن أملها في سقوط جدار الخوف من الحكام، محذرة من اندلاع ثورة جديدة اذا فاز احد اقطاب نظام مبارك في الانتخابات الرئاسية والذين يوصفون بـ«الفلول».

وقالت ليلى مرزوق والدة خالد سعيد التي تعيش في مدينة الاسكندرية الساحلية نحن بحاجة إلى رئيس يرعى الفقراء ويوفر لهم الحق في الحياة والعلاج.. لا يمكن ان يصاب اي شخص فقير بالمرض فلا يجد العلاج.. نريد رئيسا يحقق الأمان للجميع. وعبرت عن قلقها من تزوير الانتخابات قائلة «التزوير سيعيدنا للوراء وستكون النتيجة ثورة جديدة».

وانتهت حياة ابنها خالد سعيد 28 عاما، بعدما نشر تسجيلا مصورا على الإنترنت قال انه يظهر رجال شرطة يقتسمون كمية من المخدرات صادرتها قوة من الشرطة مرهوبة الجانب في عهد مبارك. وضرب شرطيان سعيد حتى الموت خارج مقهى للإنترنت في الاسكندرية عام 2010. وأثارت صور الوجه المشوه للناشط الشاب التي نشرت على الإنترنت غضبا شعبيا ساهم في تفجر الانتفاضة التي أطاحت بمبارك في 11 فبراير العام الماضي.

وقالت والدة خالد لوكالة «رويترز» عبر الهاتف انها ستدلي بصوتها للمرشح الرئاسي حمدين صباحي لأنه «كان يثور على كل شيء منذ كان طالبا في الجامعة وكان يقود التظاهرات من أجل خالد رغم انه لا يعرفه».

وتحل الذكرى السنوية الثانية لرحيل خالد سعيد في السادس من يونيو المقبل. وتقول والدته انا اشكر خالد لانه «كان سببا في كل ما حدث.. أشتاق إليه لكنه الآن بين يدي الله».

وأعربت ليلى عن أملها في أن يزول أي خوف لدى الشباب من الحكام وقالت: «لا نريد أن يبنى هذا الخوف مرة أخرى.. كلما بنوا جدار الخوف سننحت في هذا الجدار حتى نهدمه تماما.. فنحن لا نريد الهزيمة والذل مرة اخرى». واضافت ان من يعطون اصواتهم لمرشحين شغلوا مناصب كبيرة في نظام مبارك «يصوتون للفلول لانهم فلول مثلهم كانوا يستفيدون من النظام القديم ولا يريدون خسارة مكاسبهم». وأبدت ليلى تفاؤلا بأن النجاح سيتحقق في نهاية المطاف قائلة «الثورة ستنتصر في النهاية بإذن الله»، لكنها حذرت من اندلاع ثورة ثانية حال فوز المرشح أحمد شفيق في الانتخابات قائلة «إذا فاز شفيق فستعود الثورة مرة ثانية كأننا فشلنا وسنعيد الامتحان». وأردفت القول: «اريد أن يغير الرئيس الجديد البلد وأن يأتي بحق الضحايا ويرعى اسرهم ويرى كيف تعيش هذه الاسر». وطالبت: «لا بد من تحقيق القصاص من قتلة الضحايا.. لا يجب ان يترك هؤلاء يعيشون حياتهم العادية دون قصاص لحق الشهداء». يشار إلى أن نحو 850 شخصا قتلوا وأصيب أكثر من 6 آلاف في الثورة التي كانت من أبرز احداث «الربيع العربي».