دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إسرائيل أمس لكي تخطو خطوة نحو السلام مع جيرانها العرب، «ليترافق بذلك الربيع العربي مع ربيع سلام عادل» في المنطقة، قائلاً في كلمة ألقاها مفتتحاً «منتدى الدوحة ومؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط»، إن تل أبيب «لن تستطيع الاستفادة من صداقة حكام أطاحت بهم الثورات العربية».
وقال الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في كلمته أمس إن إسرائيل «لن تستطيع أن تستفيد بعد اليوم من صداقة حكام أطاحت بهم الثورات العربية»، مضيفا لدى افتتاحه «منتدى الدوحة ومؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط»:
«أدعو إسرائيل لأن تتخذ خطوة إيجابية من اجل السلام والعيش المشترك». واردف: «كما أدعو من خلال هذا المنتدى إلى أن يرافق الربيع العربي ربيعا للسلام العادل في الشرق الأوسط». ولفت امير قطر الى ان «رئيس حكومة اسرائيل استطاع ان يجمع لنفسه اكبر واقوى تكتل ائتلافي حكومي في تاريخ اسرائيل، وبذلك يكون اسقط بنفسه الحجة المزمنة التي كانت تقول بأن هشاشة الوضع الائتلافي الحكومي لا تسمح بالمرونة او تقديم اية تنازلات».
وحذر الشيخ حمد تل أبيب من انه «لا يجوز لها ان تراهن على اخرين ضد شعوبهم». واعتبر ان اسرائيل «ستجد نفسها حتما خلال فترة قصيرة من دون اصدقاء على الاطلاق»، مستطرداً: «كما ينشد الرأي العام العربي الحرية للمواطن، فهو ينشدها كذلك للأوطان، وفلسطين هي آخر وطن عربي لم ينل إلى اليوم حريته وحان الوقت كي ينالها». وأضاف: «لا بد في هذا الخصوص من استيعاب عميق لمغزى ذلك الاهتمام الكبير الذي تبديه الشعوب العربية بالقضية الفلسطينية رغم انشغالها في ظل ثورات الربيع العربي باستقرار أوضاعها الداخلية».
أراض محتلة
ورأى الشيخ حمد انه «من الخطأ أن تترك القضية الفلسطينية معلقة من الناحية السياسية وعلى جدول الأعمال الدولي، فإرادة الشعوب العربية لن تسمح بذلك بعد الآن وأدعو إسرائيل الى أن تتخذ خطوة ايجابية من اجل السلام والعيش المشترك». وأوضح: «الشعوب العربية لن تنسى فلسطين تماماً كما لا ننسى آلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وأهل غزة المحاصرين من إسرائيل وغيرها».
وتابع: «لذلك على إسرائيل أن تنتهز الفرصة لتلتزم بقواعد الشرعية الدولية وأن تعترف بالحقوق العربية المشروعة للشعب الفلسطيني وأن تنسحب من الجولان السوري ومزارع شبعا اللبنانية وأن تمتنع عن الممارسات التي تخلق وقائع تمنع تحقيق السلام العادل في المستقبل مثل بناء المستوطنات وتهويد القدس».
ويتناول المشاركون في منتدى الدوحة على امتداد ثلاثة ايام جملة من القضايا المتعلقة بالديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة في الشرق الأوسط والعالم. ويشمل النقاش مجموعة من القضايا ذات اهمية بالنسبة لمستقبل المنطقة تتوزع على 13 جلسة وورشة عمل على مدى ثلاثة أيام مع التركيز على الربيع العربي والازمة المالية والاقتصادية العالمية. ويحضر مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الاوسط الذي انطلق بالتزامن مع منتدى الدوحة نحو 800 شخصية يمثلون 84 دولة ومنظمة.
