أكد نادي الأسير الفلسطيني أن أوضاع الأسيرات الفلسطينيات بشكل عام، وتحديدا في معتقل هشارون، سيئة جدا بسبب سياسة مصلحة السجون التي تمارس ضغوطا مكثفة عليهن، وترفض تلبية احتياجاتهن، وتحاول إثارة المشاكل في صفوفهن.

ونقل محامي النادي عن الأسيرة ورود ماهر قاسم (25 عاما)، خلال زيارته لها أول من امس قولها ان «وضع السجن غير مستقر، وإنه منذ بدء إضراب الأسرى وحتى بعد توقيع الاتفاق مع إدارة السجون، لم يتغير أي شيء عليهن، بل على العكس ازدادت الضغوطات، لأن مدير السجن لا يهتم بأوضاعهن، ولا يعير طلباتهن أي اهتمام».

وذكر محامي النادي ان الأسيرة ورود، المعتقلة منذ أكتوبر 2006 والمحكومة بالسجن الفعلي لمدة ست سنوات، أشارت إلى معاناة الأسيرات في كافة المجالات سواء المعاملة السيئة أو وجبات الطعام أو الكانتين، إضافة إلى إهمال علاج المريضات. ونقل عنها قولها: «تتفاقم معاناة الأسيرات كل يوم بسبب سياسة إدارة السجون الممنهجة في حرمان الأسيرات من العلاج، ما ينجم عنه المضاعفات التي ندفع ثمنها كل لحظة في رحلة الاعتقال والعقاب المريرة التي تهدف للانتقام من الأسيرات، وتدمير نفسياتهن وإفراغها من محتواها الوطني والإنساني».

وأبلغت الأسيرة ورود محامي نادي الأسير أن الأسيرات «يفخرن بالانتصار الذي حققه الأسرى في معركة الأمعاء الخاوية، واعتبرن الاتفاق خطوة مشرفة جدا وإنجازا عظيما وفخرا لكل الأسرى والأسيرات والشعب الفلسطيني».

وطالبت الأسيرات بتزويدهن بلائحة الأمور التي تم الاتفاق عليها، لاسيما في ظل رفض إدارة السجون إبلاغهن بنتائج الاتفاق، مؤكدة ان الأمور تزداد سوءًا مع مرور الوقت.

في موازاة ذلك، أفاد وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع ان سلطات الاحتلال حولت أمس الأسير ثائر حلاحلة إلى التحقيق بدلا من المستشفى بعد إضرابه عن الطعام الذي استمر 79 يوماً.

وقال قراقع ان «الشرطة الإسرائيلية اتصلت بوالد حلاحلة، وأبلغته انه سيتم تحويل نجله الأسير ثائر (33 عاما) من مستشفى سجن الرملة للتحقيق في سجن عوفر». واعتبر الإجراء الإسرائيلي خرقا خطيرا ومحاولة إسرائيلية للتنصل من الاتفاق الذي وقع الاثنين الماضي بين قيادة الإضراب ومصلحة السجون، والذي نص على الإفراج عن حلاحلة مع انتهاء حكمه الإداري. وأضاف: «سنتابع الموضوع مع الجانب المصري ونتحرك بسرعة لأن ذلك يشكل خطراً كبيراً على حياته».

من جانبه، قال والد حلاحلة إنه تلقى صباح امس اتصالاً من الشرطة الإسرائيلية التي أبلغته ان ثائر نقل للتحقيق، مضيفا: «طلبت من المتصل الحديث معه ورفض، ثم أسمعني صوت ثائر الذي قال انه تدهورت حالته الصحية يوم الخميس، ولكن وضعه اليوم افضل، وأنه احضر إلى سجن عوفر للتحقيق».