تزامنًا مع الهجمـة الشرسة التي يتعرّض لها كل من المرشحَين للانتخابات الرئاسية الفريق أحمد شفيق وعمـرو موسى، واللذين يواجهان انتقادات واسعة بسبب علاقتهما بالنظام السابق، حيث يتم نعتهما من قبل الشارع المصري وخاصة القوى الوطنية والثورية بـ «الفلول»، راحت بعض القوى تهدّد بإعادة فكـرة «العمل المسلح» من جديد لمواجهة هؤلاء في حال تمكنوا من الفوز في الانتخابات الرئاسية، سواء عبر انتخابات مزوّرة أو انتخابات حرة ونزيهة عبر الصناديق، وهو ما ينذر باندلاع «حرب أهلية».
وكان عضو جماعة الجهاد في مصر أسامة قاسم أكد أن «الجماعة ومعها بعض الحركات الأخرى وبدفع من عدد من الفصائل الإسلامية سوف تقوم بإحياء فكرة «الجهاد المسلح في حال ما إن استطاع أحد المحسوبين على النظام السابق الفوز بكرسي الرئاسة، على أن يتم قتله مثل الرئيس الراحل محمد أنور السادات»، مطالبًا جموع الشعب المصري بعدم انتخاب هؤلاء، وخاصة أن الساحة السياسية عانت منهم كثيرًا ومن نظام الرئيس السابق حسني مبارك.
نفي إعلامي
لكن الناطق الإعلامي باسم الجماعة الإسلامية طارق الزمر نفى تلك التصريحات التي تقول بإمكانية استخدام العنف أو الجهاد المسلح مرة أخرى لإقصاء شفيق أو موسى في حال فوز أحدهما برئاسة مصر، مشيرًا إلى أن «أي مرشح محسوب على النظام السابق لن ينجح في الانتخابات الرئاسية إلا في حال تزوير تلك الانتخابات وفقط، خاصة أن الشارع المصري أصبح لديه القدرة على التمييز ومعرفة مصالحه الشخصية، وفي حال فوز أحدهم فيجب اللجوء للقضاء المصري الشامخ للتحقيق في إمكانية وجود شبهات تزوير في الانتخابات الرئاسية، أو تقوم الجماعة الإسلامية بحشد المواطنين ضد هذا المرشح لإسقاطه كما سقط الرئيس السابق حسني مبارك».
أما عضو مكتب شورى الجماعة الإسلامية عاصم عبدالماجد فأكد في تصريحات لـ «البيان» أن «الجماعة تولي كل تفكيرها في الوقت الحالي من أجل إنجاح الانتخابات الرئاسية، وتكرس كل طاقاتها لدعوة المصريين جمعيهم لعدم انتخاب أحد الفلول أو المحسوبين على النظام السابق، خاصة أن نجاحهم يؤدي إلى تأثيرات سلبية وخيمة على مصر».
تهديدات شفيق
يأتي هذا أيضًا تزامنًا مع تهديدات المرشح أحمد شفيق بأنه سيقوم باستخدام قوات من الجيش لفض أية تظاهرات تقام ضده في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية، وخاصة أن فوزه سوف يكون من خلال الصندوق وأصوات الشعب المصري، بما يجعل تلك الاحتجاجات باطلة، قائلاً: «الأحداث الدامية التي شهدتها منطقة العباسية هي بروفة لما سوف أقوم به في حال ما إن تم الاعتراض على فوزي في الانتخابات الرئاسية».
في غضون ذلك، يؤكد مراقبون أن نجاح أحد المحسوبين على النظام السابق سواء كان موسى أو شفيق يهدر مبدأ «السلم الاجتماعي»، وقد يدخل مصر في ساحة حرب أهلية، خاصة في ظل تهديدات بعض القوى السياسية والثورية بالاعتراض على وجود أحد من الذين كانت تربطهم علاقة بالنظام السابق على كرسي الحكم بقولهم «كيف يسقط الشعب رئيسًا ديكتاتوريًا ثم ينتخب واحدًا من أنصاره خلفًا له؟!».