أعلن المدعي العام في سويسرا امس، أنه فتح تحقيقا جنائيا ضد مواطنين سوريين للاشتباه في تورطهم في غسل أموال لشخصيات مقربة من الرئيس السوري بشار الأسد، المعاقب أميركياً وأوروبياً وسويسرياً، في وقت شطبت بوليفيا ثلاثا من سفن شركة الخطوط الملاحية الإيرانية ترفع علمها من سجلاتها بعدما نقلت وقودا الى سوريا في خرق للعقوبات.

وذكرت الناطقة باسم المدعي العام السويسري جانيت بالمر في تصريحات صحافية أمس، أن السلطات السويسرية «تلقت تقارير من وكالة مكافحة غسل الأموال تتعلق بسوريا وليبيا لكنها لم تقدم تفاصيل محددة». وذكرت صحيفة «ان.زد.زد ام زونتاج» أنه بالنسبة لسوريا، «تتعلق التحقيقات بأرصدة يفترض أنها تخص شخصيات مقربة من الرئيس السوري بشار الأسد مودعة في بنوك بغرب سويسرا». وأضافت أنه «لم تتضح هوية الشخص او قيمة المبلغ قيد التحقيق أو ما إذا كان تم تجميد أي حسابات». وجمدت سويسرا 50 مليون فرنك، 53 مليون دولار، من أموال تخص الأسد ومسؤولين كبارا آخرين.

والعام الماضي، جمد الادعاء السويسري نحو ثلاثة ملايين يورو أودعها في بنك بجنيف حافظ مخلوف ابن خال الأسد للاشتباه في غسل أموال. وأفرج عن المبلغ بعد طلب استئناف قدمه مخلوف قال فيه إن الايداع سبق عقوبات فرضتها سويسرا في مايو الماضي بسبب الحملة التي تشنها الحكومة السورية ضد الانتفاضة على حكم الأسد. وشهدت تدفقات الأموال المريبة التي رصدتها السلطات السويسرية ارتفاعا قياسيا إذ تجاوزت ثلاثة مليارات فرنك سويسري، 3.21 مليارات دولار، العام الماضي بعد اندلاع ثورات الربيع العربي.

بوليفيا تشطب

وفي سياق متصل، أظهر آخر تحديث على موقع الحكومة البوليفية ان بوليفيا شطبت ثلاثا من سفن شركة الخطوط الملاحية الإيرانية ترفع علمها من سجلاتها، بينما لا تزال عشرات من السفن الاخرى ترفع علم بوليفيا. وفرضت الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي عقوبات على شركة الخوط الملاحية الإيرانية والعديد من وحداتها للارتياب في ضلوعها في نقل معدات عسكرية الى طهران، فضلاً عن خرقها العقوبات على دمشق بنقلها وقوداً خاماً اليها. وسجلت بوليفيا ثلاث سفن ايرانية هي «ذا تور» و«امين» و«اي.اس.اي اوليف» في أواخر مارس الماضي بعد ان شطبت مالطا تسجيلها عقب نقل «ذا تور» خاماً سورياً منتهكة العقوبات الدولية على صادرات سوريا النفطية. وتحتاج السفن التجارية لرفع علم أي دولة لدخول معظم الموانئ عالمية.