أعلن السودان ان استئناف المفاوضات مع دولة جنوب السودان بشأن القضايا العالقة رهين بالتزام الجنوب بالترتيبات الأمنية.

وأكد وزير الخارجية السوداني علي أحمد كرتي من روما، أن «عودة بلاده ودولة جنوب السودان إلى المفاوضات تعتمد على مقدرة الوسيط الافريقي ثابو مبيكي في الحصول على التزام قاطع من الجنوب بالتفاوض على الترتيبات الأمنية»، مشيراً إلى أن «مجلس الأمن الدولي جعل الملف الأمني من ضمن الأولويات».

وأضاف كرتي ان «وجود هذا الملف غير المحسوم لا يفيد العلاقات بين البلدين، فهو يطغى على أي اتفاق حول المصالح والمواطنة والحدود وحتى على قضايا أخرى مثل الديون»، مردفاً القول: «لا فرصة للتحرك قدماً دون الملف الأمني» معربا عن الأمل في أن «يتحقق هذا الأمر قريبا».

مشاورات أفريقية

على الصعيد ذاته، يُجري الاتحاد الافريقي مشاورات مع المسؤولين في دولتي السودان وجنوب السودان بهدف استئناف المفاوضات بينهما.

وأشارت وكالة الأنباء السودانية «سونا»، إلى أن «الرئيس السوداني عمر حسن البشير سيلتقي وفَد الآلية الرفيعة التابعة للاتحاد الافريقي برئاسة ثابو مبيكي».

وكان مبيكي ووفد الآلية قد عقد لقاءاتٍ مع رؤساء اللجان وأعضاءِ وفدِ الحكومة للتفاوض مع دولِة جنوب السودان؛ ذلك بهدف الاتفاقِ على وضعِ جدولٍ زمنىٍ مقترح سيعرض على قيادتي البلدين.

يشار إلى أن مبيكي والوفد المرافق له وصلا إلى الخرطوم الخميس الماضي في اطار الجهود الرامية لاستئناف المفاوضات بين السودان وجنوب السودان حول القضايا العالقة بينهما، والتي تشمل الحدود وعائدات النفط ومنطقة أبيي الغنية بالنفط. ومن المقرر أن يتوجه وفدُ الآلية الافريقيةِ إلي عاصمة جنوب السودان جوبا اليوم، في إطار جهوده لاستئناف المفاوضات بين الطرفين وسيعود إلى الخرطوم الثلاثاء المقبل للقاء الرئيس السوداني مرة أخرى، ومن ثم يعلن وفدُ الآلية عن نتائجِ مشاوراته بكلٍ من الخرطوم وجوبا والجدولِ الزمني لاستئناف المفاوضاتِ المرتقبة.

وكانت دولتا السودان وجنوب السودان خاضتا اشتباكات حدودية بشأن منطقة هجليج الغنية بالنفط مطلع أبريل 2012 واحتلتها قوات جنوب السودان لعدة أيام قبل الانسحاب منها لاحقا، فيما ألغى الرئيس السوداني عمر البشير قمة كان من المقرر عقدها مع رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت في جوبا بسبب هذه الاشتباكات.

يذكر أن قضايا عالقة بين الطرفين تسببت في نشوب الاشتباكات الحدودية تتصدّرها قضايا المناطق المتنازع عليها والنفط، فضلاً عن توتر في عدة مناطق على الحدود مثل أبيي.