أكد الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي أنه «لا سبيل لتنظيم الانتخابات في تونس تحت إشراف هيئة غير مستقلة، لأن ذلك من شأنه أن يؤدي للعودة لــ «المربع الأول»، في إشارة إلى عهد الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.
وأضاف المرزوقي خلال حفل اختتام أشغال الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، والتي أشرفت على تنظيم انتخابات المجلس الوطني التأسيسي أكتوبر الماضي، إن «وجود مؤسسات مستقلة في تونس على غرار الهيئة المستقلة للانتخابات أصبح قناعة راسخة، وعكس ذلك سيعيدنا إلى المربع الأول»، مشيراً إلى أنه «لا سبيل للعودة إلى الممارسات القديمة»، على غرار الانتخابات التي أشرفت عليها وزارة الداخلية في حكم بن علي في ظل تزوير واسع النطاق، إذ لا تقل فيها نسب الفوز للحزب الحاكم عن 90 في المئة.
وقال الرئيس التونسي المؤقت إن: «الهيئة المستقلة للانتخابات لها فضل كبير على مسار الانتقال الديمقراطي في البلاد، إذ نجحت في تنظيم انتخابات نزيهة برغم قلة خبرتنا، وذلك باتفاق كل المشرفين والمراقبين الدوليين»، داعياً في الوقت ذاته إلى «سن قانون داخل المجلس الوطني التأسيسي حتى تتحول الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إلى هيئة دائمة ومنحها كل وسائل البقاء والاستمرارية».
دعوة إلى الاسراع
من جهته، حضّ رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر على «الإسراع في سن القانون الخاص بالهيئة الدائمة للانتخابات»، مردفاً القول إن: «اختيار أعضاء الهيئة لا يجب أن يكون على أساس المحاصصة الحزبية ، وإنما على أساس معياري النزاهة والاستقلالية».
على الصعيد ذاته، أكد رئيس الهيئة المستقلة كمال الجندوبي أن «الهيئة تظل قائمة إلى حين صدور قانون لهيئة دائمة».
ودعا الجندوبي إلى اعتماد معايير خمسة ضرورية لتأسيس الهيئة الانتخابية الدائمة ، على رأسها التوافق على أعضائها والاستمرارية إلى جانب الحيادية والمهنية والشفافية واحترام المؤسسات والاستقلالية.
يذكر أن رئيس الحكومة التونسية المؤقتة حمادي الجبالي كان قد صرّح في وقت سابق أن الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة ستجرى بين ربيع وصيف العام 2013. ومن الناحية العملية تحتاج الهيئة المستقلة إلى سنة للتحضير للانتخابات.