عقد القادة السياسيون في العراق أمس في منزل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في حي الحنانة وسط مدينة النجف، اجتماعاً مهماً انتهى من دون الإفصاح عن النتائج والقرارات التي تم التوصل اليها بشأن الأزمة السياسية بالبلاد وكيفية معالجتها، وسط غياب ممثلين عن ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي.
وعقد الاجتماع العراقي الكبير وسط إجراءات أمنية مشددة، وحضره كل من رئيس مجلس النواب (البرلمان) اسامة النجيفي، ونائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس، ووزير الخارجية هوشيار زيباري، ورئيس حزب المؤتمر الوطني احمد الجلبي، ونائب رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح، ورئيس الكتلة الكردية في البرلمان العراقي فؤاد معصوم، وعدد آخر من القادة السياسيين. فيما غاب عن اللقاء رئيس الوزراء نوري المالكي، وأكدت مصادر عراقية حضور زعيم العراقية إياد علاوي.
وقال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع قياديي القائمة العراقية والتحالف الكردستاني إن «اجتماع النجف امس جاء مكملاً للإجتماع الذي عقدته الكتل السياسية في أربيل مؤخرا.. ولا فرق بين أربيل والنجف، واتفقنا على شيء يحتاج اللمسات الأخيرة عليه فقط». ولم يكشف عن طبيعة القرارات التي تم التوافق عليها. وأضاف «ما دمت موجودا فلا تخافوا على مصالح الوطن».
وبشأن اسباب عدم مشاركة ائتلاف دولة القانون في الاجتماع قال الصدر إن الإئتلاف لم يرغب بالحضور ونحن لم ندعه أيضا.
وذكر رئيس مجلس النواب القيادي في القائمة العراقية أسامة النجيفي بدوره إن «الاجتماع وضع اللمسات الأخيرة المكملة لاجتماع اربيل، وتم الاتفاق على المواقف الثابتة، كما تمت دراسة رسالة التحالف الوطني.. وهناك اجتماعات لاحقة ستحدد مستقبل العملية السياسية والإجراءات وكل الخيارات مفتوحة في العملية الديمقراطية». وأضاف أن «وحدة العراق تمثلت في اجتماعنا في دار الصدر اليوم وكل الطوائف العراقية حاضرة لانجاز ما يريده الشعب العراقي».
ولفت الى أن «الاجتماع المقبل سيعقد خلال الأيام القليلة المقبلة»، من دون تحديد مكان او زمان عقده، مشيراً إلى أن احتمال سحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي هو «قيد النقاش بين القوى السياسية».
واشار رئيس حزب المؤتمر الوطني النائب أحمد الجلبي من جانبه، إلى أنه حضر اجتماع النجف بصفته زعيما لحزبه وليس ممثلا للتحالف الوطني الذي يتزعمه ابراهيم الجعفري. وقال عضو كلتة الأحرار بهاء الاعرجي للصحافيين ان «الهدف من الاجتماع إصلاح الأمور في البلاد». وأضاف أن «هذا الاجتماع امتداد لمؤتمر اربيل»، مؤكدا انه «لم تطرح مسألة سحب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي في هذا الاجتماع». ويأتي هذا الاجتماع تلبية لدعوة وجهها مقتدى الصدر لبحث تطورات الأزمة السياسية الراهنة الناجمة عن الخلافات بين الكتل السياسية العراقية.
وينعقد اجتماع النجف بعد انتهاء المهلة الممنوحة من الصدر الى رئيس الوزراء نوري المالكي، والتي انتهت الخميس الماضي بتنفيذ ما ورد في ورقة الأول، والتي بعث بها الى رئيس التحالف الوطني ابراهيم الجعفري على اثر اجتماع اربيل، الذي عقد في 28 الشهر الماضي.