أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات، الليلة قبل الماضية، الاتفاق بين الجامعة العربية والسلطة الفلسطينية على التحرك على مختلف الأصعدة لحشد الدعم للقضية الفلسطينية، خاصة طرح ملف الأسرى على الأمم المتحدة، والعمل على وجود مبعوث أممي لشؤون الأسرى.

وأوضح العربي وعريقات، في مؤتمر صحافي مشترك أنه ستجرى مشاورات لعقد اجتماع قريب للجنة مبادرة السلام العربية لبحث هذه الملفات.

وقال العربي: «سأبدأ الاتصالات من اليوم مع الدول الأعضاء بلجنة مبادرة السلام حتى تجتمع اللجنة قريباً، ليطلع الرئيس محمود عباس الدول العربية على ما ورد برسالة الحكومة الإسرائيلية التي تسلمها عباس»، الذي كان التقى في وقت سابق العربي الذي أوضح أن مناقشاته مع عريقات دخلت في «مضمون الرسالة التي وصلت الرئيس أبومازن من الحكومة الإسرائيلية وهى رسالة سلبية 100 في المئة، وليس فيها أي شيء يتفق مع المسؤولية في هذا الوقت، وبما يمكن أي يسهم في إحداث تقدم إلى الأمام».

انتهاكات

على الصعيد نفسه تواصل مصلحة السجون الإسرائيلية انتهاكاتها بحق الأسرى الذين شاركوا في الإضراب المفتوح عن الطعام خلال معركة الأمعاء الخاوية التي مكنت الأسرى من تحقيق بعض مطالبهم العادلة، من خلال التوصل لاتفاق بين الأسرى ومصلحة السجون يقضي بفك الإضراب مقابل إنهاء سياسة العزل الانفرادي، والسماح لأهالي قطاع غزة بزيارة ذويهم في معتقلات الاحتلال، وتحسين الأوضاع في السجون.

وتتمثل انتهاكات الاحتلال في سلسلة من الإجراءات والقرارات العقابية، التي كان آخرها حرمان هؤلاء الأسرى من «الكانتين» لمدة شهر، حيث يستهدف هذا القرار نحو 1600 أسير ممن شاركوا في الإضراب إضافة إلى قرار يقضي بمنعهم من الزيارات لمدة شهر أيضاً، حيث تم إبلاغ اللجنة الدولية الصليب الأحمر، والتي تأخذ على عاتقها مهمة ترتيب وتنظيم الزيارات بهذا القرار رسمياً.

وكان الصليب الأحمر بادر إلى الاتصال بأهالي الأسرى لإبلاغهم قرار منع الزيارات، حيث كان من المقرر أن يقوم أهالي الأسرى في محافظة بيت لحم بزيارة أبنائهم اليوم، حسب جدول الزيارات. واعتبر عدد من أهالي الأسرى هذه القرارات العقابية «دليلاً على إفلاس الاحتلال، الذي يحاول كسر إرادة الأسرى والتضييق عليهم بعد الإنجاز الذي تحقق بفضل معركة الإضراب»، داعين المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل من أجل وقف هذه الانتهاكات.

من جانبه، استنكر وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع إجراءات مصلحة السجون الإسرائيلية مؤكداً أنه لا خيار أمام إدارة مصلحة السجون سوى الاستجابة لمطالب الأسرى. وشدد على أن هذه الإجراءات العقابية «لن تنال من إرادة الأسرى، الذين أثبتوا أنهم أقوى من سجانيهم ومن كل القرارات والقيود».