بينما تبحث الحكومة الكويتية اليوم خياراتها إزاء استجواب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية مصطفى الشمالي، الذي يعتبر أول استجواب تتبناه الأغلبية البرلمانية، استعرضت «الأغلبية» في مجلس الأمة الاستجوابين بحق الشمالي، الأول من النائب د. عبيد الوسمي، والثاني من النواب مسلم البراك وعبد الرحمن العنجري وخالد الطاحوس، والمقرر مناقشتهما في جلسة الثلاثاء المقبل.

كما ناقشت الأغلبية في اجتماعها الذي عقد في ديوان النائب خالد الطاحوس، واستمر حتى ساعة متأخرة أول أمس، قوانين مكافحة الفساد، وكشف الذمة المالية، وحماية المبلغ، ومنع تضارب المصالح، وقوانين الإصلاح السياسي، وتعديلات اللائحة الداخلية، للعمل على إقرارها خلال الأسبوعين المقبلين بحسب اتفاق سابق بشأنها.

استجواب الرجيب

وكشفت مصادر نيابية لـ «البيان» عن أن «النواب بحثوا أيضاً استجواب النائبين رياض العدساني، والصيفي مبارك الصيفي، لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل أحمد الرجيب»، لافتة إلى أن «المجتمعين طلبوا التريث قليلاً لحين الانتهاء من مساءلة الشمالي».

وأوضحت المصادر أن «قضية الدائرة الواحدة وتعديل آلية الانتخابات تصدرت نقاشات الأغلبية»، مشيرة إلى أن «النواب دفعوا باتجاه تبنيها وجعلها أحد الأولويات الرئيسة خلال المرحلة المقبلة، على ألا يتعدى طرحها دور الانعقاد المقبل».

بدوره، قال النائب رياض العدساني: «لا أريد أن أنسق مع أي تكتل برلماني، لأن هناك تكتلات لديهم محسوبية سياسية، والاستجواب بالنسبة لي إصلاحي»، مشيراً إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لم تستجوب لأكثر من 15 سنة، حتى «عشش» فيها الفساد، بحسب قوله.

وأضاف العدساني أن «الهدف من عدم تنسيقي مع الأطراف السياسية، لثقتي بنواب الأمة بتحكيم ضميرهم في استجواب إصلاحي لا سياسي»، مؤكداً أن «كل محور من استجوابه مدعم بالأدلة والمستندات والأرقام، والقضية عامة وإنسانية تمس المال العام والأخلاقيات»، مضيفاً أن «تجار الإقامات، وغلاء الأسعار، والشركات المستفيدة من ذلك، لم تتصد لها الحكومة، وإنما هناك متواطئون ساعدوا تلك الشركات لرفع الأسعار على المواطن البسيط».

تجار الإقامات

وأشار النائب العدساني إلى أن محور الرياضة معني بالشباب الكويتيين الذين تصل نسبتهم في تكوين المجتمع إلى أكثر من 40 في المئة، مؤكداً الاهتمام بهم من خلال تطوير الرياضة الكويتية، وتفعيل الدور الحقيقي لهيئة الشباب والرياضة بالاهتمام بالملاعب الرياضية الموزعة في المناطق السكنية التي لا تصل إلى مستوى الطموح. ولفت إلى «تجار الإقامات الذين يمارسون يومياً الاتجار بالبشر بطريقة منظمة، بالتنسيق مع وزارة الشؤون»، كاشفاً عن قضايا على بعض القياديين في وزارة الشؤون بهذا الشأن، ومازالوا على رأس عملهم، قائلاً إن «تجار الإقامات والبشر يسترزقون على المحرمات والممنوعات، من خلال جلب عمالة وافدة زائدة على الحاجة، لا مكان لها في الوظائف، ما يؤدي إلى ممارسة الممنوعات وكسر القانون، وخير مثال منطقة جليب الشيوخ».