شن المرشح للرئاسة في مصر اللواء أحمد شفيق هجوما حادا على مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان)، حيث اتهمه بأنه «يبتز» المحكمة الدستورية العليا، في إشارة إلى مشروع القانون الذي كان المجلس شرع في مناقشته قبل أن يقوم بالتراجع عن الخطوة.

وقال شفيق إن «استقلال القضاء هو التزام وطني مقدس لا يجب التنازل عنه أو المساس به، ومن الضروي أن تنال السلطة القضائية مزيداً من ضمانات استقلالها في الدستور الجديد». وأكد المرشح الرئاسي في بيان أصدره أمس أن أي تعدي على صلاحيات السلطة القضائية من خلال المحاولات المتكررة من مجلس الشعب للتدخل في شؤون القضاء والعبث بأوضاعه، لا يقبله أي مواطن مصري حر يدرك أهمية دور القضاء في إقرار العدل وتوازن السلطات وحماية القانون. ووصف شفيق محاولات تعديل قانون المحكمة الدستورية بـ«الفاشلة».

ويُقصد من ورائها نزع اختصاصاتها بطريقة ملتوية وملتفة لسحب صلاحياتها، وممارسة «الابتزاز السياسي» ضدها، على حد تعبيره. وأضاف: «لقد اعتقد البعض أنه يمكن بهذا أن يؤثر على توجهات المحكمة بشأن ما يتعلق بقانون الانتخاب الذي جاء على أساسه مجلس الشعب».

وشدد شفيق على احترامه للسلطة القضائية وهيئاتها، متعهدًا بترسيخ استقلالها في حالة فوزه في الانتخابات الرئاسية، فسوف يمضي قدمًا في أي اتجاه يؤدي إلى مزيد من صلاحيات المجلس الأعلى للقضاء في ضوء الدستور.

وكان مجلس الشعب قرر أول من أمس رفع جلساته حتى 26 من مايو الجاري وعدم عقد أي جلسات طوال الأسبوع المقبل بسبب الانتخابات الرئاسية التي ستجرى مرحلتها الأولى يومي الأربعاء والخميس المقبلين.

وقام رئيس المجلس محمد سعد الكتاتني برفع الجلسة بدون أن يدلي بأي كلمة عن الموقف من الجمعية التأسيسية للدستور وما إذا كان هناك اجتماع سيعقد بشأنها أم لا.

وبدوره، تقدم النائب عن حزب النور السلفي محمد جعفر الذي تقدم باقتراح بمشروع قانون بإعادة تشكيل المحكمة الدستورية بطلب إلى الكتاتني بسحب الاقتراح. وقال النائب إنه نظرا للظروف الحالية التي تمر بها البلاد «ولاعتبارات المواءمة السياسية قررت سحب الاقتراح». وعقب الكتاتني قائلا إنه أبلغ اللجان المختصة بسحب النائب محمد جعفر لاقتراحه الذي تسبب في مواجهة مع المحكمة الدستورية.