أكد صندوق النقد الدولي أن خطط الإمارات تتضمن حالياً تكاملاً مالياً تدريجياً هذا العام، وأن هذا الدعم المالي المقرر سيزيد مساحة المناورة في حال وجود مخاطر تراجعية. وأفاد أن إعادة هيكلة دين دبي استكملت، ولاتزال هناك مؤسسات أخرى، وأن السلطات تعزز القطاع البنكي عبر دعم رسملة السيولة وضمان الودائع. وأشار إلى أن نمو الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي للإمارات بلغ 3.5% في 2012 مرتفعاً من 2.7% في 2011.
وأضاف الصندوق ان ميزان الحساب الجاري في الإمارات بلغ 33.3 مليار درهم، بينما بلغت الأصول الأجنبية الصافية 93 مليار درهم في 2011 ويتوقع بلوغها 410 مليارات درهم في 2012. وبلغت الأصول الأجنبية 382 مليار درهم في 2011. و401 مليار درهم في 2012.
واعتبر صندوق النقد في تقرير له أمس أن اقتصاد الإمارات يتعافى بصورة تدريجية من تداعيات الأزمة العالمية. مضيفا ان القطاع المصرفي الإماراتي يكتسب قوة من خلال ضخ الرساميل، وان تقدماً حدث في إعادة هيكلة دين المؤسسات الحكومية. وأشار إلى أن تعافي القطاع غير النفطي مرشح للاستمرار مدعوماً بسياحة قوية ولوجستيات وأسعار نفط عالية. ومن المتوقع أن يبلغ نمو الناتج الإجمالي في الإمارات 2.3% العام الحالي.
ودعا الصندوق إلى تعزيز ميزانيات المؤسسات الحكومية مطالباً بضرورة إضفاء مزيد من الحوكمة والشفافية حول استراتيجياتها المالية، ومحافظ الدين التي من شأنها تعزيز الثقة السوقية.
وذكر التقرير أن القطاع المالي سيحافظ على موانع مهمة للصمود أمام مزيد من التراجع في جودة الأصول، وظروف السيولة النقدية الخارجية، منوهاً إلى أن البنك المركزي سيواصل مراقبة السيولة والمصدات المالية، حيث ان البنوك الفردية قد تتأثر في حال حدوث تراجع.
وأكد أن الإمارات جنت منافع جمة من جهود التنوع الاقتصادي الأولى، كما أن الدولة تطورت إلى وجهة خدمات كبرى في المنطقة، اعتماداً بصورة رئيسة على قطاع الضيافة والخدمات والسياحة والنقل المتطور.
ولفت التقرير إلى أن معدل التضخم ظل عند 0.9% في 2011 نظراً إلى تراجع إيجارات المنازل وأسعار المواد الغذائية، متوقعاً بلوغه 1.5% في 2012.
وأفاد الصندوق بأن أبوظبي ودبي تنويان تحسين الظروف المالية في المدى المتوسط، مشيراً إلى أن أبوظبي خططت لتعزيز الظروف المالية حتى 2014. كما أن دبي تنوي موازنة الحسابات الجارية بحلول 2014، بعد استكمال مشاريع البنية التحتية. ورحب الصندوق بتلك الخطط باعتبارها تعزز التكامل المالي، وتحسن الاستدامة المالية للإمارات. وقال إن التطور الأخير في الظروف المالية بين الكيانات الاتحادية والمحلية مشجع.
