أقرت لجنة في مجلس النواب الأميركي قطع المعونة الاقتصادية عن أي بلد يستضيف الرئيس السوداني عمر البشير المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية في تهم الإبادة وجرائم أخرى حيث وافقت لجنة المخصصات على هذا البند في إطار مشروع قانون المعونات الخارجية الذي سيخفض الإنفاق على وزارة الخارجية الأميركية والمساعدات الخارجية نحو تسعة في المئة، في حين يجري وسيط الاتحاد الأفريقي ثابو مبيكي مباحثات في الخرطوم في محاولة لتحريك المفاوضات بين السودان وجنوب السودان المعلقة منذ المعارك الحدودية بين البلدين في أبريل الماضي.
ووافقت لجنة مجلس النواب على التعديل المتصل بالبشير في تصويت برفع الصوت في أعقاب نداء وجهه النائب فرانك وولف الذي أعلن أن العزلة الدولية للبشير ستؤدي إلى سقوطه. وقال وولف الجمهوري «ينبغي ألا يسمح أحد لهذا الرجل بالدخول ،هذه قضية أخلاقية».
بالموازاة،حذر بعض المشرعين من العواقب غير المقصودة للسياسة الأميركية، وقالت النائبة الديمقراطية نيتا لاوي «إننا جميعا نتفق على أن الوضع في السودان يبعث على الأسف وإنه يجب محاسبة البشير عن جرائمه». وأضافت إن«البشير زار خلال 18 شهرا الماضية بلدانا كثيرة منها أثيوبيا والصين ومصر وتشاد ومالاوي وقطر وليبيا والسعودية والعراق».
وتابعت لاوي «لو كان التعديل الذي اقترحه زملائي موجودا قبل أن يقوم بهذه الزيارات لتسبب هذا التعديل الذي اقترحه زملائي في قطع التمويل الأميركي لكل هذه البلدان».
في غضون ذلك، من المرجح أن يوافق مجلس النواب الذي يغلب الجمهوريون على أعضائه على المشروع لكن مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الديمقراطيون لم يصدر بعد مشروع قانون من جانبه بشأن المعونات الخارجية للعام المالي 2013 الذي يبدأ في أول اكتوبر المقبل. ويجب أن يقوم المجلسان بالتوفيق بين مشروعيهما قبل إحالته إلى الرئيس ليوقع عليه ليصبح قانونا.
وفي تطور لملف الأزمة بين جوبا والخرطوم وصل وسيط الاتحاد الأفريقي ثابو مبيكي مساء أول من أمس إلى الخرطوم في محاولة لتحريك المفاوضات بين السودان وجنوب السودان المعلقة منذ المعارك الحدودية بين البلدين في أبريل الماضي. ومن المتوقع أن يلتقي مبيكي مع البشير ومسؤولين سودانيين أثناء زيارته.
واعلن الناطق باسم وزارة الخارجية السودانية العبيد مروح أن مبيكي سيجري في الخرطوم محادثات مع الرئيس عمر البشير قبل أن يغادر لاحقا إلى جوبا في إطار وساطته.
وأوضح مساعد وزيرة الخارجية الأميركية المكلف الشؤون الأفريقية جوني كارسون انه «في صدد تشجيع الجانبين على تقديم مقترحات حول المسائل الرئيسية التي تقسم البلدين».