أكد رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي ونظيره الليبي عبد الرحيم الكيب أن التكامل بين البلدين أمر حتمي بهدف بلوغ وحدة حقيقية خلال الفترة المقبلة خدمةً لمصلحة الشعبين، معتبرا أن أمن تونس من أمن ليبيا، مؤكداً استعداد بلاده لتسليم البغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء في عهد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي المسجون حاليا في تونس.

ونقلت الإذاعة التونسية الرسمية أمس عن الجبالي، قوله خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الكيب، عقده في ساعة متأخرة من مساء أمس، إن «تونس لن تكون مصدر تهديد لأمن ليبيا ولن تكون ملجأ لمن يهدد الشعب الليبي». وأضاف :«نحن في خدمة الشعب الليبي وثورته ورهن إشارته لتحقيق الأمن واستقرار ليبيا، وأن أمن تونس من أمن ليبيا، وأن أمن ليبيا من أمن تونس».

وشدد رئيس الحكومة التونسية على أن بلاده لن تكون ملجأ لمن يهدد الشعب الليبي، ولا يمكن أن تكون تونس أبدا مصدراً لتهديد ليبيا ولو لحظة، لاسيما وأن الحكومتين على اتفاق تام على حماية الحدود المشتركة».

واعتبر الجبالي أن من حق ليبيا والشعب الليبي المطالبة بمحاكمة من أجرم في حقه، وذلك في إشارة إلى المحمودي.

بالمقابل ، قال الكيب إن حكومته «لن تُحرج الحكومة التونسية في موضوع تسليم المحمودي». وأشار إلى وجود مجال واسع لتحقيق التكامل بين بلاده وتونس مشدداً أنه لا خيار أمام البلدين سوى التكامل وبشكل جدي وعملي وأن أمن تونس واستقرارها جزء لا يتجزأ من أمن ليبيا واستقرارها.

وكانت طرابلس وجهت طلبين رسميين بتسليم المحمودي لإحالته أمام القضاء الليبي.

وتتهم طرابلس المحمودي بالفساد المالي في عهد معمر القذافي، وبـ«التحريض» على اغتصاب نساء ليبيات خلال ثورة 17 فبراير2011 التي أطاحت بنظام القذافي.

وكان الرئيس التونسي المنصف المرزوقي قال في وقت سابق إنه لن يسلم المحمودي إلا إذا توفرت له ظروف «محاكمة عادلة» في ليبيا في وقت يطالب محامو المحمودي ومنظمات حقوقية دولية تونس بعدم تسليم المحمودي.

حادثة

قال زعيم حزب حركة الوطنيين الديمقراطيين اليسارية شكري بالعيد انه تم العثور صباح امس الجمعة على جثة مسؤول الحزب عبد المجيد الكثيري بمدينة باجة (شمال غربي العاصمة تونس) مقتولا، مشيراً إلى أن المعاينة الأولى لجثة القتيل بيّنت تعرضه للعنف.

وأكد بالعيد لـ«البيان» انه تم نقل الجثة إلى مستشفى شارل نيكول بالعاصمة بقصد تشريحه والوقوف عند الأسباب الحقيقية للوفاة.

وتمثل حادثة مقتل مسؤول حزبي يساري معروف تطورا جديدا في الواقع السياسي في تونس حيث ارتفعت وتيرة العنف اللفظي والتهديد المباشر وخاصة بين الأطراف السلفية الجهادية والعلمانية في البلاد.