يمر جهاز الاستخبارات العسكرية «أمان» في جيش الاحتلال الإسرائيلي، والذي يعد من أكثر الأجهزة الأمنية سرية في إسرائيل، بأزمة صعبة وخلافات في صفوف جنرالاته، بعد موجة التعيينات التي أقرها رئيس الجهاز أفيف كوخافي.
وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية أمس أن حالة من الفوضى العارمة والاستياء الشديدين تسود صفوف كبار العاملين في جهاز الاستخبارات، وصلت إلى حد تقديم نائب رئيس قسم الأبحاث في جهاز «أمان» استقالته، وهو ثالث شخصية رفيعة تقدم استقالتها من الجهاز خلال الفترة الأخيرة.
وأوضحت الصحيفة أن الاستقالات جاءت في أعقاب سلسلة التعيينات التي أقرها كوخافي خلال الفترة الأخيرة، والتي رأى فيها عدد من الجنرالات في الجهاز أنها غير لائقة لدرجة أنها قد تمس أداء الجهاز. وأضافت إن الضباط الإسرائيليين يتهمون كوخافي بترقية ضباط في الجهاز وتسليمهم مهام حساسة، وهم لا يمتلكون القدرة والخبرة الكافية لهذه المهام، في الوقت الذي يجرى فيه تأخير ترقية بعض الضباط الذين يستحقون ذلك.
ونقلت الصحيفة عن بعض الضباط الإسرائيليين في الجهاز قولهم: إن «الجهاز يعيش حالة من الفوضى، وحتى التمرد ضد القيادة العليا لسلاح الاستخبارات العسكرية، كما أن هناك عددًا من الضباط توجهوا لمراقب الدولة للتحقيق في التعيينات الأخيرة لكوخافي».
جدير بالذكر أن أول المستقيلين من جهاز المخابرات العسكرية هو كولونيل يشغل منصب مساعد رئيس قسم الدراسات في «أمان»، تلاه الكولونيل الذي يشغل منصب قائدة الوحدة 504 المسؤولة عن تجنيد العملاء فى جهاز الاستخبارات العسكرية، والذي قدم استقالته قبل نحو أسبوعين، بسبب عدم ترقيته.
على صعيد متصل، ذكر تقرير أعده قسم العلوم السلوكية والاستقصائية في جيش الاحتلال، ونشرته وسائل الإعلام العبرية الليلة قبل الماضية، أن هناك تراجعا في الشعور بالتماسك في الجيش وإحباطا عاما يسود جنود الاحتياط.
وأضاف التقرير، نقلا عن جيش الاحتلال، انه تجميد جوائز كان من المفترض أن يوزعها على جنود وضباط خلال الحرب على لبنان صيف 2006، وذلك بسبب الشعور بالإحباط منذ الهزيمة في حرب لبنان «لان جنود الاحتياط يشعرون بعدم الرغبة في القتال، وأيضا عدم الشعور بالجاهزية والاستعداد للقتال».
وأضاف التقرير «ادركنا ان وحدات الاحتياط في جيش الاحتلال لا تعمل بجد في ارض المعركة، لكن كان هناك تغيير كبير في مجال التدريب والمعدات اليوم، وليس كما حصل قبل الحرب في 2006، وعلى الرغم من ذلك لا يوجد تحسن».
جنود »غولاني« ينكلون بالمجندين الجدد
كشفت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس ما أسمته «الفضيحة الجديدة داخل لواء غولاني»، الذي يعتبر من ألوية النخبة الإسرائيلية لتضاف الى فضيحة مماثلة لم تكد تضع أوزارها سبق وان عاشها اللواء نفسه قبل أشهر. وعلمت الصحيفة من مصادرها الخاصة بان ثلاثة جنود من قدامى محاربي كتيبة «شاكيد» التابعة للواء غولاني أودعوا السجن العسكري لمدة لا تقل عن 30 يوما بعد ان اتضح لجهات التحقيق تنكيلهم بعدد من المجندين الجدد. وأضافت الصحيفة ان القضية تكشفت تفاصيلها قبل أسبوعين خلال إجراء الكتيبة المذكورة لتدريبات عسكرية في منطقة النبي موسى القريبة من مدينة أريحا بعد ان وصلت لأحد قادة الفرقة معلومات تشير إلى «استقبال» الجنود القدماء للمجندين الجدد بطقوس من العنف والتنكيل. وقال بعض المجندين الجدد بان الجنود القدماء أدخلوهم إلى داخل صهريج، واحدا تلو الآخر وانهالوا عليهم ضربا بقبضاتهم وركلا بأقدامهم.