اختتمت اللجنة الثلاثية التي تضم كلا من مصر والسودان وإثيوبيا المعنية ببحث آثار سد النهضة «الألفية» الإثيوبي الليلة قبل الماضية اجتماعا في أديس أبابا بحثت خلاله آثار السد على كل من القاهرة والخرطوم وتقييم هذه الآثار وتلافيها في إقامة وتشغيل السد.
وقال رئيس قطاع مياه النيل في وزارة الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي في تصريح له قبيل مغادرة وفد بلاده أديس أبابا عائدا إلى القاهرة إن أعضاء اللجنة اتفقوا خلال الاجتماع الذي عقد لأول مرة بعد تشكيل اللجنة بكامل هيئتها على عقد اجتماعهم المقبل في القاهرة يوم 19 يونيو المقبل ووصف عمل اللجنة بأنه «يسير بشكل جيد». وأضاف عبدالعاطي الذي شارك في مناقشات اجتماع لجنة الخبراء الذى استمر ثلاثة أيام أنه تم الاتفاق خلال هذا الاجتماع على برنامج لعمل هذه اللجنة، موضحا أن اللجنة قدمت بعض الطلبات ولاقت تجاوبا من الجانب الأثيوبي وأنها ستتلقى الرد على هذه الطلبات قريبا.
وأشار إلى أن الاجتماع المقبل للجنة في القاهرة والتي تضم ستة خبراء وطنيين، اثنان من كل دولة وأربعة خبراء دوليين، سيشارك فيه مسؤولون من وزارات المياه والري في الدول الثلاث، فيما تقيم خلاله الدراسات وتحدد النقاط وأوجه النقص في الدراسات وطلب استكمالها. ونوه رئيس قطاع مياه النيل المصري بأن هذه الجولة من المناقشات تمثل بداية جيدة لتقييم آثار المشروع بهدف التقليل للحد الأدنى من الأضرار وزيادة المنافع، مشيرا إلى أن اللجنة لا يزال أمامها تسعة أشهر لتقييم آثار المشروع. وأضاف أن الشركة الإيطالية المنفذة للمشروع «ساليني» قدمت عرضا خلال الاجتماع عن المشروع ومكوناته وأسلوب ومراحل تنفيذه، فيما قدمت شركة الكهرباء الأثيوبية عرضا عن رؤية للربط الكهربائي بين مصر والسودان وإثيوبيا إلى جانب دول أخرى في القارة. وأوضح أن الجانب الأثيوبي نظم لأعضاء اللجنة وسفيري مصر والسودان في إثيوبيا خلال هذه الجولة من المناقشات، زيارة إلى موقع المشروع تفقدوا خلالها موقع مشروع السد ومعامل المواد المستخدمة في المشروع وتجهيزات الإنشاء.