تقدم الجيش اليمني باتجاه غرب مدينة جعار التي تسيطر عليها القاعدة في محافظة أبين الجنوبيةوذلك في إطار حملته العسكرية الواسعة، وبعد تطهيره لمدينة لودر، وفيما قتل خمسة من عناصر التنظيم المتطرف في اشتباكات مع أبناء القبائل، لقي اثنان من عناصر اللجان الشعبية مصرعهما في أطراف لودر، في وقت شن الطيران اليمني غارة استهدفت مركبة للقاعدة في حضرموت أدت إلى مقتل من فيها، فيما تظاهر آلاف اليمنيين في صنعاء ومدن أخرى للمطالبة بإقالة أقارب الرئيس السابق علي عبد الله صالح من الجيش.
وقال مصدر عسكري يمني إن «قوات الجيش تحرز تقدماً ملحوظاً وتتقدم باتجاه غرب جعار». وبحسب المصدر، باتت القوات الحكومية على مقربة من مصنع «7 أكتوبر» للذخيرة على تخوم المدينة، وهو مصنع تسيطر عليه القاعدة.
إلى ذلك، أكدت مصادر محلية أن «خمسة عناصر من القاعدة قتلوا في اشتباكات مع مسلحين قبليين في منطقة باتيس في شمال غرب جعار». وبحسب المصادر «كان أبناء القبائل يحاولون منع مسلحي القاعدة من المرور في مناطقهم خوفاً من تحويل قراهم إلى مسرح للقتال مع الجيش».
من جانبها، أفادت وزارة الداخلية اليمنية أن «مقاومين من اللجان الشعبية قتلا ليل الخميس في المعارك التي تشنها قوات حكومية بالتعاون مع لجان المقاومة الشعبية منذ أسبوع ضد مسلحي القاعدة، في عمليات لتطهير مديريات محافظة أبين من المسلحين».
غارة جوية
من جهة أخرى، نفذ الطيران اليمني ضربة جوية استهدفت سيارة تقل على متنها عناصر تابعة لتنظيم القاعدة في مديرية شبام بمحافظة حضرموت. وأوضحت الداخلية أن «الضربة تسببت في احتراق السيارة مع عناصر القاعدة الذين كانوا بداخلها».
إلى ذلك، أكد موقع وزارة الدفاع اليمنية «اعتقال رجلين يشتبه بانتمائهما للقاعدة، أحدهما أردني، كانا يحاولان الانتقال من عدن إلى محافظة أبين المضطربة المجاورة». كما أشار الموقع إلى اعتقال شخص في محافظة حضرموت، كان يسلم أشرطة دعاية تدعو إلى قتل عناصر الجيش.
وتأتي هذه التطورات، غداة إعلان الجيش تطهير منطقة مديرية لودر في أبين بمساعدة المسلحين المدنيين الموالين للقوات الحكومية. ويركز الجيش حملته منذ ذلك على مدينتي جعار وعاصمة أبين زنجبار التي يسيطر عليها مسلحو القاعدة منذ نهاية مايو 2011، إضافة إلى مدينة شقرة التي يعتقد أن عدداً من القيادات الميدانية للقاعدة يتمركزن فيها.
اجتماع لودر
في السياق، ناقش اجتماع عقد أمس برئاسة محافظ أبين جمال ناصر العاقل، وبحضور مدير كهرباء لودر وكهرباء الريف حسين الحماطي، السبل الكفيلة بتسريع الإجراءات العملية لوضع الحلول المناسبة لمشكلة كهرباء مدينة لودر، تقديراً للظرف الذي تعيشه المديرية بعد تدمير عصابات القاعدة لمحطة لودر وإخراجها عن العمل، وما تسببته من معاناة ومصاعب لأبناء المديرية.
على صعيد متصل، ناقش محافظ أبين في لقاء ثانٍ باللجان الشعبية بمديرية موديه، تعزيز الأوضاع الأمنية في المديرية، وبما يسهم في التصدي لكل أعمال التخريب وإقلاق سكينة وأمن السكان، وكذا تضييق الخناق على العناصر الإرهابية لتنظيم القاعدة الإرهابي.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية إن «اللقاء أشاد بالانتصارات التي تحققت في مديرية لودر التي سطرها أبطال القوات المسلحة واللجان الشعبية في تصديهم الباسل للعناصر الإرهابية لتنظيم القاعدة، التي نكلت بالمدنيين الأمنين وأبناء القوات المسلحة، ودمرت البنية التحتية، وتعكير صفو الحياة الآمنة في العديد من مديريات المحافظة».
ولفت المحافظ العاقل إلى «ضرورة تنسيق كل الجهود الرسمية والشعبية لمواصلة تطهير بقية مديريات المحافظة من العناصر الإرهابية لتنظيم القاعدة، وخصوصاً في مديريتي زنجبار وجعار».
تظاهرات صنعاء
من جانب آخر، تجمع آلاف المحتجين في أنحاء اليمن، أمس الجمعة، للمطالبة بإعادة هيكلة كاملة للجيش، وعزل أقارب الرئيس السابق علي عبد الله صالح من قيادات الجيش. ودعا المحتجون الذين طافوا شوارع العاصمة صنعاء وعدة مدن أخرى، إلى عزل أقارب الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذين شغلوا مناصب عسكرية رفيعة أثناء حكمه على مدار أكثر من 34 عاماً.
وقال الناشط سامي محفوظ من صنعاء: «من واجبنا أن نوقف أولئك الأشخاص من قيادة جشينا، لأنهم يعوقون مسيرة الثورة السلمية التي ضحى الكثيرون خلالها بأرواحهم من أجل قيام يمن متقدم ومستقر».
