خفضت الحكومة الجديدة في فرنسا رواتب أعضائها 30% عن المستويات الحالية، في خطوة رمزية قبيل تسلمها إدارة البلاد بصورة رسمية. أعلن ذلك عدد كبير من الوزراء الجدد في تصريحات لوسائل الإعلام، بعد جلسة لمجلس الوزراء عقدت أمس بالتزامن مع جولة يقوم بها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند تبدأ في واشنطن اليوم للقاء نظيره الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض، وقالت وزيرة الإسكان والبناء الجديدة سيسيليا دوفلوت: «مرت الجلسة كما كان مخططاً لها»، وأضافت في لقاء مع قناة التلفزيون الفرنسية «بي إف إم»: إنه لن يشغل شخص واحد وظائف عدة مستقبلاً.

ووقع الوزراء على ميثاق سلوكي صاغوه في أول يوم عمل لهم، يقضي بأن يلتزم كل واحد منهم بتحاشي الصراع بين المصالح، حيث نص الميثاق على ألا يقبل أعضاء مجلس الوزراء في المستقبل هدايا بقيمة تزيد على 150 يورو، وألا يقبلوا دعوات خاصة.

وتسلم أعضاء مجلس الوزراء وعددهم 34 وزيراً نصفهم من النساء، مقار وزاراتهم، أمس، من أعضاء الحكومة المحافظة المنتهية ولايتها برئاسة فرانسوا فيون، وكان الرئيس هولاند قدم أعضاء وزارته أول من أمس، ويضم المجلس الوزاري الجديد برئاسة جان مارك عدداً من الشخصيات ذات الثقل السياسي الكبير، مثل لوران فابيو وهو رئيس وزراء سابق، ويحمل في الوزارة الجديدة حقيبة الخارجية.

وعقب لقاء الرئيس الفرنسي نظيره الاميركي يشارك هولاند في قمتي مجموعة الثماني في كامب ديفيد والحلف الأطلسي في شيكاغو. ويناقش هولاند مع الرئيس الأميركي عدداً من القضايا على الساحة الدولية، إذ سيسعى الرئيسان لإزالة أي خلاف في المواقف قد يقوم بينهما.

ويهدف أوباما إلى استكشاف مواقف هولاند في عدد من الملفات الشائكة والتي ينتظر طرحها في قمتي مجموعة الثماني وحلف الأطلسي وعلى رأسها ملف أفغانستان. ومن المنتظر أن يبحث الرئيسان الأميركي والفرنسي الملف النووي الإيراني، إذ تعهد هولاند باعتماد «حزم شديد» حيال طهران لمنعها من حيازة السلاح النووي.