استباحت مجموعات من اليهود المتطرفين يتقدمها عضو الكنيست والوزير في الحكومة الإسرائيلية أورئيل لين رحاب المسجد الأقصى أمس بحماية عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال الإسرائيلي، في إطار برنامج احتفالي خاص في الذكرى الـ45 لاحتلال شطري مدينة القدس بدأ أمس وينتهي الاثنين المقبل، ويتضمن تنظيم حفلات موسيقية ومسيرات متنوعة أبرزها مسيرة مركزية تنظم بعد غد الأحد تحت مسمى «مسيرة الرقص بالأعلام»، تنتهي بمهرجان في ساحة البراق بجانب المسجد الأقصى.

وأفاد شهود أمس أن لين «عبر من بوابة المغاربة بحضور بعض الإعلاميين والمصورين اليهود المتطرفين لتغطية هذه الزيارة أثناء عملية التجوال وتدنيس ساحات المسجد الأقصى المبارك، مما آثار غضب النساء والرجال من مساطب العلم وعلت التكبيرات».

ولفت حراس المسجد الأقصى إلى أن دخول المتطرفين للمسجد بدأ صباحاً وعبر مجموعات مصغرة من جهة باب المغاربة تجولت في باحات ومرافق المسجد الأقصى حتى ساعات ما قبل الظهر.

وتأتي هذه الزيارة ضمن برنامج احتفالي خاص في الذكرى الـ45 لاحتلال شطري مدينة القدس. وقالت مؤسسة الأقصى إن الاحتلال الإسرائيلي يحتفل سنوياً بهذه الذكرى بيوم خاص يسميه «يوم القدس» مدعياً أن الاحتفال يأتي على خلفية الإعلان الرسمي بتوحيد شطري القدس، والمقصود هو استكمال احتلال مدينة القدس والمسجد الأقصى العام 1967، بعد أن وقع غربي القدس في عام النكبة الفلسطينية 1948.

وأوضحت أن الاحتلال أعلن عن برنامج احتلالي للاحتفال بهذه المناسبة بدأ أمس، وتضمن برنامج أمس تقديم عروض فنية وتنظيم مسيرات ومؤتمرات شبابية يهودية تحت مسمى «هيا نسير إلى القدس». أما في اليوم الجمعة وغداً السبت، فأعلن عن تنظيم جولات ميدانية في أنحاء المدينة المحتلة.

جلسة حكومية

ونوهت مؤسسة الأقصى إلى أن اليوم الرسمي والمركزي سيكون بعد غد الأحد حيث ستعقد جلسة حكومية صباحية في موقع قريب من مطلع حي الشيخ جراح. كما سيقوم رئيس البلدية العبرية في القدس وعقيلته باستقبال المتطرفين في قلعة القدس وهو الموقع الذي يسيطر عليه الاحتلال وحوّل مسجده، «القلعة»، إلى متحف تهويدي. أما النشاط الأبرز في هذا اليوم، فهو تنظيم مسيرة يهودية ترفع فيها الإعلام الإسرائيلية تترافق مع رقصات وشعارات معادية للعرب والمسلمين، ويكون خط سيرها المركزي عند باب العامود، أحد الأبواب المركزية للبلدة القديمة بالقدس، مروراً بشارع الواد في القدس القديمة وبمحاذاة عدد من أبواب المسجد الأقصى المبارك. وتختتم هذه المسيرة بمهرجان في ساحة البراق. كما سيعقد في مساء نفس اليوم مهرجان فيما يسمى «كنيس الراب» بمشاركة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو ورئيس البلدية العبرية في القدس نير بركات. وفي مساء اليوم التالي، تنظم البلدية الإسرائيلية في القدس مهرجاناً غنائياً راقصاً في إحدى «الحدائق العامة».

وحذّرت «مؤسسة الأقصى» من «تبعات ومخاطر مثل هذه المسيرات والاحتفالات الاستفزازية التي تحاول تكريس واقع الاحتلال للقدس والمسجد الأقصى»، مؤكدة أن القدس «ستظل إسلامية عربية فلسطينية».