في وقت تعج الساحة العراقية بالخلافات بين مختلف أطراف العملية السياسية، أكد التيار الصدري على لسان زعيمه مقتدى الصدر أنه سيتخذ قرارا قريبا على خلفية عدم تلقيه جواباً من رئيس الوزراء نوري المالكي بشأن المهلة الممنوحة له لتنفيذ مقررات قمة أربيل، مؤكداً بدء التحالف الوطني اجتماعات تهدف للخروج بموقف موحّد إزاء ورقة أربيل، في وقت وصف نائب عن «دولة القانون» تصريحات رئاسة اقليم كردستان بشأن «فضح وثائق» تخص المالكي بالــ«مؤسفة».
وأعلن مقتدى الصدر في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي في النجف أمس أن «التيار لم يحصل على جواب من المالكي بشأن المهلة الممنوحة له، مضيفاً ان «التيار الصدري سيتخذ قرارا بشأن ذلك في وقت لاحق».
من جهته، قال الجلبي تعليقاً على إرجاء اجتماع التحالف الوطني: «لا نعرف لماذا أرجئ اجتماع التحالف الوطني، نحن بصدد معرفة تفاصيل الإرجاء».
إلى ذلك، أكد النائب عن ائتلاف «دولة القانون» سلمان الموسوي أن سبب عدم عقد التحالف الوطني اجتماعه اول من امس «أتى لعدم وجود ما يناقشه من موضوعات»، موضحاً أن «الأجواء حالياً ايجابية، وما يقال عن سحب الثقة وتحديد ولاية المالكي غير صحيح، لأن المالكي لم يخالف الدستور».
رفض الرد
في هذه الأثناء، قال رئيس كتلة الأحرار بهاء الأعرجي في تصريحات صحافية إن «الكتلة والمؤتمر الوطني والمجلس الأعلى الإسلامي، رفضوا رد التحالف الوطني على ورقة أربيل بسبب اختلاف الآليات»، في اشارة الى اتفاق «دولة القانون» وبعض الأطراف داخل التحالف الوطني على رد لورقة أربيل من أربع نقاط، تضمن الاعتراف بالمشاكل، وإيجاد الحلول عن طريق العمل المشترك، لافتاً إلى «بدء اجتماعات جانبية بين مكونات التحالف الوطني لغرض الخروج بموقف موحد».
وأوضح الأعرجي أن تياره «يؤكد أن العراق لا يتحمل أزمات كثيرة، والتحالف الوطني يجب أن يخرج بحلول للأزمة، وهو أقرّ بالأزمات الحالية في ورقة أربيل والخلافات»، ملمحاً إلى إمكانية الاتفاق داخل مكونات التحالف الوطني على رد بشأن ورقة أربيل، قائلاً ان «الأجواء فيها نوع من حسن الظن».
موقف موحّد
على صعيد ذي صلة، كشف التيار الصدري، المنضوي تحت لواء التحالف الوطني، عن «بدء مكوناته اجتماعات جانبية لغرض الخروج بموقف موحّد إزاء ورقة أربيل»، معلناً عن «اعتراضه والمجلس الأعلى والمؤتمر الوطني على رد التحالف على ورقة أربيل»، التي أمهلت المالكي 15 يوماً للرد عليها، وانتهت أمس.
تصريحات مؤسفة
وفي سياق التجاذبات السياسية، اعتبر النائب عن ائتلاف «دولة القانون» علي شلاه تصريحات رئاسة إقليم كردستان حول فضح وثائق تتعلق بسياسات مكتب المالكي، بأنها «مؤسفة وغير مناسبة»، مضيفاً في تصريحات أن «على جميع الكتل السياسية العمل على التهدئة وتجنب التصريحات التصعيدية المتشنجة في هذه الفترة، لأننا مقبلون على عقد الاجتماع الوطني، لذا فإن هذا التصريح غير مناسب، على اعتبار أن مكتب إقليم كردستان ومكتب رئيس الوزراء هي مكاتب الدولة العراقية».
العراق والأردن
أعرب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس عن «استعداد بغداد لتحقيق مستويات أعلى من التعاون مع الأردن في مجالات الطاقة والاقتصاد»، بحسب بيان أصدره مكتبه الإعلامي.
وبحث المالكي، الذي استقبل في مكتبه وفدا اردنيا رفيعا، يضم مستشار المملكة الأردنية عبدالله وريكات، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق الركن مشعل محمد الزبن، سبل التعاون بين البلدين على المستويات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية.
وأكد المالكي أن العراق «مستعد لتحقيق مستويات أعلى في التعاون مع المملكة الأردنية الهاشمية، سيما في مجالات الاقتصاد والطاقة، وبما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين».