في تطور لافت، أعلن رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون امس استعداده للتنحي عن رئاسة المجلس في حال ايجاد او انتخاب بديل، على وقع الانتقادات المتزايدة لقيادته، فيما كانت لجان التنسيق المحلية هددت بالانسحاب من المجلس، احتجاجاً على ما أسمته بـ«الاستئثار بالقرار» داخل المجلس.

وقال غليون امس في تصريحات لوكالة «رويترز» إنه مستعد للاستقالة، وذلك بعد تصاعد الانتقاد لقيادته، مضيفا انه سيعلن استقالته «فور الاتفاق على خلف بالانتخاب أو توافق الآراء».وبالتزامن، كانت لجان التنسيق المحلية، التي تشكل فصيلا أساسيا في المعارضة السورية والناشطة على الأرض، هددت بالانسحاب، مشيرة في بيان الى انه «بعد قرارنا الامتناع عن المشاركة في اعمال المجلس خلال الشهرين الأخيرين وآخرها اجتماع الأمانة العامة في روما»، الذي تم خلاله انتخاب غليون، «نجد في استمرار تدهور أوضاع المجلس دافعا لخطوات أخرى قد تبدأ بالتجميد، وتنتهي بالانسحاب، في حال لم تتم مراجعة الأخطاء ومعالجة المطالب التي نراها ضرورية لإصلاح المجلس». واضافت اللجان انه «لم نشهد في الشهور الماضية سوى عجز سياسي لدى المجلس الوطني»، مشيرة إلى «غياب تام للتوافق بين رؤيته ورؤية الحراك الثوري»، بالإضافة إلى «تهميش معظم الأعضاء الممثلين للحراك ومعظم أعضاء الهيئة العامة فيه».

استئثار بالقرار

وأشار البيان الى ان «بعض المتنفذين في المكتب التنفيذي والأمانة العامة يستأثرون بالقرارات، وآخرها قرار التمديد لرئاسة غليون للدورة الثالثة رغم الفشل الذريع على الصعد السياسية والتنظيمية».واعربت اللجان عن «الأسف لما آلت اليه الأمور في المجلس الوطني السوري، والتي تعكس ابتعاده وابتعاد المعارضة السورية عموما عن روح الثورة السورية ومطالبها وتوجهاتها نحو الدولة المدنية والديمقراطية ونحو مبادئ الشفافية وتداول السلطة المرجوة في سوريا الجديدة». ولجان التنسيق المحلية تجمّع يضم ناشطين سوريين معارضين من انتماءات دينية وفكرية مختلفة، ينشط في نقل اخبار الاحتجاجات التي تجري على الأرض في سوريا، ويركز على اهمية مواصلة الحراك المدني في الاحتجاجات.

أسبوعان أو ثلاثة

وفي سياق متصل، أكد الأمين العام للتيار الشعبي الحر السوري خالد الناصر لـ«البيان» أن تأجيل مؤتمر المعارضة السورية هو انتكاسة لجهود توحيد المعارضة؛ لأن ذلك يعطي النظام مهلة جديدة.وكشف الناصر أن المقترح الآن هو تأجيل ملتقى المعارضة السورية لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، معرباً عن أمله في أن تقوم الحكومة التركية بدعم اللاجئين السوريين والمعارضة والمقاومة ودعم وتسليح الجيش الحر، وليس المعارضة السلمية.