مع اقتراب موعد الحسم الانتخابي بين 13 مرشحاً يحلمون برئاسة مصر، طفت إلى السطح صفقات بعضها انتخابي وأخرى ذات طابع اقتصادي. إذ شهدت الساعات الماضية شائعات تهدف إلى رفع أسهم مرشح على حساب آخر، وأخرى حول إبرام صفقة بين مرشح وآخر، منها المحتمل صحته ومنها ما يعتمد على إثارة البلبلة أو ما يسميه البعض بـ«الحرب الإعلامية».

ولعل أول الشائعات والتي اعتبرها مراقبون أنها تصب في مصلحة مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسى، ما صرّح به خيرت الشاطر أن «المملكة العربية السعودية عرضت على جماعة الإخوان المسلمين في مصر حزمة مساعدات اقتصادية تقدر بأربعة مليارات دولار مقابل العفو عن الرئيس السابق حسني مبارك وتسليمه للرياض»، الأمر الذي نفاه بشدة سفير المملكة في القاهرة أحمد قطان.

وعلى ذات المنحى، ذهب أستاذ العلوم السياسية مصطفى علوي لــ «البيان» أنه يشكك في صحة ومصداقية ما نشر على لسان الشاطر، مشيراً إلى أن «الرئيس السابق لم يعد مصيره في يد إحدى القوى السياسية بل ينتظر نطقًا بالحكم في قضيته أوائل الشهر المقبل».

وحذّر علوي من مثل هذه الشائعات الانتخابية التي تهدف إلى توتر العلاقات الثنائية بين الجانبين المصري والسعودي، خاصة مع التوتر الذي نشب أخيراً على خلفية قيام السعودية بإلقاء القبض على المدعو أحمد الجيزاوي بتهمة الاتجار بالمخدرات، وما تبعه من قيام الرياض بسحب سفيرها من مصر لعدة أيام، ما استدعى سفر وفد مصري إلى السعودية من أجل الاعتذار.

وفي محاولات لدعم بعض مرشحي الرئاسة بعضهم البعض، تنازل مرشح حزب الجيل محمد فوزي عن الاستمرار في ماراثون الانتخابات الرئاسية، معلناً تأييده للمرشح عمرو موسي، قائلاً: «أتضامن مع موسى لكونه الأكبر سناً والأكثر خبرة».

ويتزامن إعلان تنازل مرشح حزب الجيل لصالح موسى مع انتشار العديد من الشائعات التي تناولتها بعض وسائل الإعلام، حول تنازلات أخرى تمت بالفعل منها الأنباء التي تردّدت حول تنازل النائب أبو العز الحريري لصالح المرشح حمدين صبّاحي، الأمر الذي نفته حملة الحريري، وهو ما تكرر أيضًا مع المرشح للانتخابات الرئاسية اللواء حسام خير الله الذي انتشرت حوله بعض الشائعات حول تنازله أيضاً لصالح موسى وهو ما نفاه مدير حملة الأول. ووصل عراك المرشحين إلى قيام بعضهم طلب تنازل منافسيهم لهم. إذ قال موسى إن تنازل عبد المنعم أبو الفتوح لصالحه حال حدوثه بــ «خطوة ذكية»، فيما نشرت وسائل إعلام أن هناك بعض أعضاء جماعة الإخوان المسلمين اجتمعوا بصبّاحي لعقد صفقة بينه ومرشح الجماعة محمد مرسي. ويرى أستاذ العلوم السياسية حسن نافعة في تصريحات لــ «البيان» أن «ما حدث من تنازل مرشح حزب الجيل لصالح موسى لن يغير من سير العملية الانتخابية، باعتبار أن هناك بعض المرشحين يعلمون تماماً استحالة فوزهم أو حصولهم على نسبة مقبولة في الانتخابات»، متوقعاً أن «تشهد الساعات المقبلة القيام بمثل هذه الخطوة في محاولة منهم لحفظ صورتهم أمام الرأي العام وتحقيق بعض المكاسب وراء التنازل».

على الصعيد ذاته، تباينت مواقف القوى السياسية إزاء هذه الصفقات الانتخابية. ففيما حذّر المرشح المنسحب محمد البرادعي على حسابه الشخصي في «تويتر» من احتمالات خروج الصفقات ما بين المرشحين لتشمل صفقات ما بين أفراد المجلس العسكري ومرشحي الرئاسة، أكد الناطق الرسمي باسم حزب التجمع نبيل زكي، أن «تنازل فوزي لموسى سببه ضعف فرص فوزي في العملية الانتخابية».