تحدثت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس عن تقارير نقلتها عن مسؤولين أميركيين قالت إنها تشير إلى تلقي المعارضة السورية «كمية أكبر وأفضل من الأسلحة في الأسابيع الماضية، تدفع ثمنها دول خليجية بالتنسيق الجزئي مع الولايات المتحدة».
ونقلت «واشنطن بوست» أمس عن مسؤولين في الإدارة الأميركية تشديدهم على أن الولايات المتحدة «لا تزود المعارضين بأسلحة فتاكة تشمل أسلحة مضادة للدبابات ولا تمولّها، ولكن الإدارة وسعت اتصالاتها مع قوات المنشقين لتزويد دول الخليج بتقييم لمصداقية المنشقين والبنية التحتية لمراكز القيادة والتحكم».
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية: «نحن نزيد مساعداتنا غير الفتاكة للمعارضة السورية، ونستمر في تنسيق جهودنا مع الأصدقاء والحلفاء في المنطقة وما بعدها بهدف تأمين الأثر الأكبر على ما نقوم به بشكل جماعي».
وذكرت الصحيفة الأميركية أن مسؤولين أميركيين أجروا هذا الأسبوع محادثات في واشنطن مع وفد كردي شملت ما وصفه مسؤول أميركي بالاحتمال «النظري» بفتح جبهة جديدة أمام قوات الرئيس بشار الأسد «ستجبرها على نقل بعض قواتها من الغرب». كما قال مسؤولون إن سوريا «مدرجة على جدول أعمال قمة حلف شمال الأطلسي المقرر عقدها في شيكاغو». وأشار المسؤولون الأميركيون إلى أن «البنتاغون وضعت خططاً موسعة حول سوريا تصل إلى القيام بغارات جوية لتدمير الدفاعات الجوية فيها، رغم استبعادهم تدخل الولايات المتحدة بهذه الطريقة»، مشيرين إلى أن واشنطن «تتجه نحو زيادة تنسيق الاستخبارات وتسليح قوات المعارضة». كما قال مسؤول خليجي إن الكثير من الناس يأملون أن «تعزز الولايات المتحدة جهودها لتقويض النظام السوري أو مواجهته». واستطرد: «نريد منهم أن يتخلصوا من الأسد». ونوهت «واشنطن بوست» إلى أن المواد «تخزن في دمشق وفي إدلب قرب الحدود التركية والزبداني قرب الحدود اللبنانية»، في حين أشار ناشطون في المعارضة كانوا حذروا قبل شهرين من أن المسلحين المعارضين بدأوا يفقدون الذخيرة إلى أن تدفق الأسلحة الذي يتم شراء معظمه في السوق السوداء من الدول المجاورة أو من عناصر في الجيش النظامي «ازداد بشكل كبير بعد قرار السعودية وقطر بتخصيص تمويل بملايين الدولارات كلّ شهر».
قناة واتصال
وقال عضو اللجنة التنفيذية في الإخوان المسلمين ملهم الدروبي إنهم «فتحوا قناة توريد خاصة بهم للمسلحين اعتماداً على أشخاص أثرياء وأموال من دول الخليج، بما فيها السعودية وقطر»، فيما أفاد مسؤول في المعارضة السورية: «دخلت شحنات كبيرة وبعض المناطق مليئة بالأسلحة». وذكر مسؤولون في المعارضة السورية أنهم «على اتصال مباشر مع مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية لتحديد المسلحين الذين يستحقون تلقي السلاح وتحديد أماكن تخزينها، ولكن الأميركيين أوضحوا أنه لا يوجد حالياً أي طواقم عسكرية أو استخباراتية على الأرض في سوريا». لكن يأتي إعلان عضو بارز في المجلس، وهو فواز تللو، استقالته احتجاجاً على إعادة انتخاب غليون، كتحدٍ جديد. وقال تللو: «لقد خرجت من سوريا منذ ثلاثة أشهر محاولا بذل الجهود الصادقة لدفع المجلس الوطني للقيام بدوره في خدمة الثورة، لكن هذه الجهود اصطدمت بصخرة الطموحات السياسية الشخصية وحب الظهور».