أكد أمين عام جبهة العمل الإسلامي الأردني حمزة منصور، تمسك «الجبهة» بوسائلها السلمية في سبيل التغيير، مشيراً إلى جهات وصفها بقوى الشد العكسي تجاوزت الصلاحيات ولعبت دوراً كبيراً لعرقلة تحقيق الإصلاح.
وقال منصور في جلسة حوارية مع إعلاميين عقدت في فرع مقر الجبهة واستمرت حتى ساعة متأخرة، أول من أمس، إن «الوضع السوري كانت له آثار سلبية على الحراك الشعبي في الأردن والاستجابة الرسمية للإصلاح»، وتابع أن «الغرب ليس سعيداً بالتحولات الحقيقية في محيط فلسطين سواء في مصر أو سوريا أو الأردن». وأضاف أن «قوى الشد العكسي تجاوزت الصلاحيات ولعبت أدواراً كبيرة لعرقلة تحقيق الإصلاح الذي يتطلع إليه الشعب الأردني».
وتطرق منصور خلال الجلسة الى غياب الانسجام بين مكونات الحراك الشعبي وقال: «من المؤكد أن هذا الغياب يؤثر سلباً على دوره الضاغط، إضافة الى عبث البعض بثنائية الأصول والمنابت في محاولته لإضعاف الحراك، مستخفاً بفزاعة الوطن البديل التي تظهر في نقاط سياسية معينة بهدف إضعاف القوى السياسية المطالبة بالإصلاح».
وشدد منصور على أهمية استمرار الحراك وأن يتم تطويره الى جانب أن تكون هناك مراجعة وتقويم مستمرين، رافضاً القول بأنهم يريدون تزعم قيادة الشارع أو البعد عن شركائهم في الحراك، مؤكداً حرص الإسلاميين لتجسير العلاقات مع الجبهة الوطنية للإصلاح والتجمع الشعبي للإصلاح.
ونفى منصور أن تكون الحركة الاسلامية تدعو الى بناء دولة دينية في الأردن وقال: «ما نريده هو دولة مدنية بمرجعيات إسلامية».
وبشأن انتقاد العلاقة الوطيدة بين الاسلاميين وحكومة الخصاونة السابقة وتراجعهم عن الحراك بسبب هذه العلاقة، أعربت قيادات «العمل الاسلامي» في الجلسة عن استهجانها لتلك الانتقادات، وأجمعت على أنها «كانت صريحة خلال لقاءاتها مع الخصاونة من حيث التساؤل ما إذا كان صاحب ولاية عامة أم لا وما إذا كان مع الاصلاح، إضافة الى ملف التعديلات الدستورية وفتح الدستور من جديد».
وقال منصور: «أكدنا للخصاونة أننا مع أي خطوة يخطوها باتجاه الاصلاح وضد أي تراجع عن ذلك»، مستشهداً بموقف الحركة الرافض لسياسة حكومة الخصاونة إبان أحداث المفرق والطفيلة والدوار الرابع. وأضاف منصور «بعدما أقصي الخصاونة وتعرض لهجمة بطريقة غير مسبوقة بسبب قوله لا، ذهبنا لزيارته كنوع من الوفاء الاجتماعي».