رأت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية أن اليد العليا في توجيه أصوات الناخبين في مصر تعود للجيش، مشيرة إلى جملة من التعقيدات تتعلق بعملية التصويت ومدى مصداقيتها وثقة الناخبين فيها، على حد تعبيرها.
ونشرت المجلة ما قاله زميل مؤسسة «القرن» المستقلة المعنية بالحقوق السياسية مايكل وحيد، إن اقتراب انتخابات الرئاسة في مصر لم يمنع استمرار «عدم الاستقرار السياسي» أو يؤدي لإزالة الغموض الذي يلف أحداث الفترة الانتقالية، مشيرا إلى أن هناك تعقيدات تتعلق بعملية التصويت ومدى مصداقيتها وثقة الناخبين فيها. وأضاف وحيد أنه يجب التعامل مع الانتخابات هذه المرة بحرص شديد لعدم وضوح سلوك الناخبين أو توجهاتهم، بالإضافة لعدم وضوح العملية الانتخابية وتوزيع الأصوات في الجولة الأولى تحديدا.
وأوضح أن بوصلة الناخبين المصريين تحددت اتجاهاتها عندما وصل حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للإخوان المسلمين لأغلبية البرلمان في الانتخابات الماضية، مشيرا إلى أن ذلك يعني أن يكون القيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين عبد المنعم أبو الفتوح ومرشح الجماعة الحالي محمد مرسي مرشحين بارزين في الانتخابات».
وقال إنه رغم أن المجلس العسكري «لن يتورط في تزوير الانتخابات بشكل رئيسي، إلا أنه سيسعى لتشكيل بيئة إعلامية معينة تفضل نتائج سياسية يريدها قادته». واختتم بأن النتائج تظل مجهولة بالنسبة لكل الأطراف؛ الجيش والساسة والناخبين على حد سواء، إلا أنه بالنظر إلى دور المجلس العسكري «المسيّس» يظل للجيش اليد العليا في توجيه أصوات الناخبين. (