تنتهي اليوم الخميس مهلة الـ 15 يوماً التي منحها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي للالتزام بالرسالة التي خرج بها اجتماع القادة الخمسة في أربيل قبل أسبوعين، فيما تصاعدت حدة التصريحات من قبل بعض الأطراف الداعية إلى سحب الثقة عن المالكي مع قرب انتهاء المهلة المحددة.

ويرى المراقبون السياسيون أن «المالكي يواجه ضغوطا إضافية، إلى جانب ضغوط الكتل السياسية، حيث يرى قياديون في حزب الدعوة، وائتلاف دولة القانون، أن عدم تبديل المالكي بشخص آخر من الكتلة نفسها أو الحزب نفسه، سيعني ضياع المنصب منهم، وذهابه إلى كتلة أخرى، في حال سحب الثقة عن المالكي، وربما حجب المنصب عن التحالف الوطني كله، في حال تفتته، لأنه يفقد صفة الكتلة البرلمانية الأكبر».

ويرى نواب آخرون من ائتلاف دولة القانون أن «إلحاح القائمة العراقية على سحب الثقة عن حكومة المالكي سيضر بالعملية السياسية، لأن طلب سحب الثقة فيه غايات شخصية وليست وطنية، وإن العراقية بطلبها هذا ابتعدت عن مشروعها الوطني الذي نادت فيه خلال الانتخابات».

وبحسب «الوكالة الوطنية العراقية»، فإن «أغلب الأطراف السياسية تتهم رئيس الوزراء نوري المالكي بخرق الدستور والابتعاد عن ما جاء في نصوصه، الأمر الذي دعا نواب عن دولة القانون إلى مطالبة متهمي المالكي بخرقه للدستور إلى إثبات كيفية خرقه له».

وتركز ورقة الصدر التي تسلمها رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري من ممثل الصدر مصطفى اليعقوبي بداية الشهر الحالي على أهمية الاجتماع الوطني، وضرورة الالتزام بمقرراته، والالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث واستقلالية القضاء، وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، على أن يصادق عليها مجلس النواب خلال فترة أسبوع «إن كانت هناك نية صادقة وجادة من قبل المالكي».

موقف الكردستاني

بدوره يرى النائب عن التحالف الكردستاني شوان طه، أن «سحب الثقة عن المالكي لا يحل المشكلة السياسية، بل يعيدها إلى المربع الأول»، لكنه يتهم ائتلاف المالكي بأنه «لا يمتلك نية صادقة لحل المشاكل السياسية، على الرغم من أن تحالفه لديه نية صادقة على حل الخلافات، على عكس ائتلاف دولة القانون»، بحسب قوله.

وجدد طه تأكيده على أن «هناك تقاربا في الرؤية من قبل جميع الكتل السياسية بشأن الإقصاء والتهميش اللذين يمارسهما ائتلاف دولة القانون بحق الآخرين»، داعياً ائتلاف دولة القانون إلى أن «يعي أن الحكومة الحالية حكومة شراكة وطنية، ولا داعي لعمليات الإقصاء والتهميش».

التيار الصدري

في المقابل، أعرب التيار الصدري صاحب المهلة المعطاة للمالكي، عن استعداد التحالف الوطني لترشيح أكثر من شخصية بدلاً عن رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي بعد انتهاء المدة المحددة له.

وكشف النائب عن التيار الصدري محمد الخفاجي، عن أن كتلته ستعقد اجتماعاً طارئاً مع حلفائها من الكتل السياسية لتحديد ولاية رئيس الوزراء نوري المالكي بمجرد انتهاء مهلة الـ 15 يوماً التي حددها لقاء أربيل التشاوري «إذا لم نلمس أية تغييرات». وقال إن «موقف التيار الصدري من مهلة الـ 15 يوما واضح»، مبيناً أن «التيار الصدري يعمل وفق ما جاء بلقاء أربيل، الذي عقد بحضور القادة الخمسة، حيث ان جميع بنوده ونقاطه مكشوفة ويعلم بها الجميع».