لقي الاتفاق الموقع بين الأسرى الفلسطينيين ومصلحة السجون الإسرائيلية لإنهاء إضرابهم عن الطعام ترحيباً داخلياً وخارجياً، لكنه قوبل أيضا بانتقادات جسدها بعض الأسرى باستمرار الإضراب، فيما خلا نص التفاهمات الذي نشره مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من أية إشارة إلى المعتقلين الإداريين.

وفيما رحب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري بالاتفاق وتقدم بـ«الشكر للسلطات المصرية للدور المهم الذي قامت به، وحث جميع المعنيين على تنفيذ الاتفاق بحسن نية ودون إبطاء».. قال القيادي البارز في حركة «حماس» محمود الزهار إن بعض بنود الاتفاق لا تزال بحاجة إلى جهد مكثف ومتابعة لأنها محفوفة بالمخاطر، موضحاً أن حق الأسرى في استكمال التعليم بقي مرهونًا بموافقة المحكمة الإسرائيلية، لافتًا إلى أن المحكمة مرتبطة بالمخابرات لإسرائيلية، وهو ما قد يعرقل حق الأسرى في التعليم.

وأوقف الأسرى المضربون عن الطعام الليلة قبل الماضية إضرابهم وفقاً لما أعلنه نادي الأسير الفلسطيني ومحامو الأسرى. إلا أن بعض الأسرى، ومنهم محمود السرسك، قرروا مواصلة الإضراب عن الطعام، وسط إشارات عن مفاوضات للإفراج عن السرسك وإعادته إلى قطاع غزة.

ولم يشمل نص التفاهمات الذي نشره مكتب نتانياهو أية إشارة إلى المعتقلين الإداريين. واكتفى النص بالإشارة إلى الأسرى الفلسطينيين باعتبارهم «سجناء أمنيين». وجاء في النص: «كخطوة لبناء الثقة وكبادرة حسن النية حيال الرئيس الفلسطيني عباس، تقرّر إتمام المفاوضات مع السجناء الأمنيين بعد أن وافقوا على وقف كامل ومطلق لكل النشاطات من داخل السجون الإسرائيلية».

إلى ذلك، طالب وزير العدل في الحكومة الفلسطينية المقالة محمد فرج الغول كافة المؤسسات الدولية باتخاذ موقف «موحد وحازم من أجل ملاحقة قادة الاحتلال الصهيوني على ارتكابهم جرائم ضد الإنسانية» بعد تسريب فيديو يظهر قمع قوات إسرائيلية لأسرى فلسطينيين بأحد السجون الإسرائيلية.

وقال الغول، في بيانٍ أمس، إن «ما شاهده العالم عبر شريط الفيديو المسرب يظهر وبصورة جلية انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين ضارباً بعرض الحائط ومستهتراً بكافة القوانين والمواثيق والقرارات والمعاهدات الدولية».

وذكر أن وزارته أوعزت إلى «الهيئة الفلسطينية المستقلة لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة» إعداد ملف متكامل وتقديمه أمام المحكمة الدولية لتقديم قادة الاحتلال والسجانين للمحاكمة. ودعا المؤسسات الحقوقية ومؤسسات حقوق الإنسان ومؤسسة الصليب الأحمر الدولي إلى تصعيد هذه القضية إعلامياً ورفع دعاوى ضد قادة الاحتلال وكشف ممارساته المعادية لحقوق الإنسان وعدم إغفال الحق الفلسطيني.

وطالب الغول المدعي العام للمحكمة الدولية لويس أوكامبو بـ «ممارسة صلاحيته وتقديم قادة الاحتلال لما يقترفونه من جرائم واضحة ضد الإنسانية».