في أعقاب الانتخابات التشريعية في الجزائر، التي تمخضت فوزاً كاسحاً لجبهة التحرير، توالت ردود الأفعال الدولية والداخلية، ففيما أشادت الأمم المتحدة على لسان أمينها العام بان كي مون بــ «سلمية» الانتخابات وزيادة تمثيل المرأة في البرلمان، شكّك حزب التجمع الوطني الديمقراطي الجزائري الذي يترأس رئيسه الحكومة بنتائج الانتخابات.

وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بـ«سلمية» الانتخابات التشريعية الجزائرية، مرحّباً في الوقت ذاته بزيادة تمثيل النساء في البرلمان الجديد.

وقال الناطق باسم الأمين العام مارتن نيسيركي في بيان: إن «كي مون هنأ الشعب والحكومة في الجزائر بسلمية الانتخابات التشريعية ورحّب بزيادة تمثيل النساء في البرلمان الجديد»، لافتاً إلى أن مون «حضّ الحكومة الجزائرية والأحزاب السياسية على التعاون والعمل بطريقة سلمية، من أجل تطبيق الإصلاحات السياسية والدستورية وتعزيز العملية الديمقراطية».

في المقابل، شكّك حزب التجمع الوطني الديمقراطي، الذي يرأسه رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى، بنتائج الانتخابات البرلمانية التي منحت فوزاً ساحقاً لجبهة التحرير الوطني، حزب الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، بحصوله على 220 مقعداً من أصل 462 مقعداً.

وقال عضو المكتب الوطني والقيادي البارز في التجمّع الصديق شهاب، في تصريحات صحافية، إنه «بالنظر لما عاشته الساحة أخيراً، ونظراً لتراكم التسيير الأحادي، يمكن القول: إن النتيجة غريبة»، موضحاً أن «حزبه سيقوم أواخر الشهر الجاري بعملية تقييم شاملة للعملية الانتخابية ومشاركة الحزب فيها».

في الأثناء، بدأت جبهة التحرير الوطني مغازلة الإسلاميين للمشاركة في الحكومة لغلق الباب أمام موجة التشكيك في نتائج الانتخابات.

وأكد القيادي وعضو المكتب السياسي في جبهة التحرير عبدالرحمن بلعياط في تصريحات صحافية، أن حزبه مستعد لتمكين تكتل الجزائر الخضراء من الحقائب الوزارية التي بحوزة حركة مجتمع السلم في الحكومة الحالية، مضيفاً: «نحن مستعدون للتحالف معهم كما نحن مستعدون أيضاً لقبول انتقاداتهم، مثلما كانت حركة مجتمع السلم في التحالف الرئاسي، تشارك في الحكومة وتنتقدها»، لافتاً إلى أن جبهة التحرير ستدعو أيضاً التجمع الوطني الديمقراطي، باعتباره من أحزاب السلطة، إلى المشاركة في الحكومة.