أكدت جمهورية كوسوفو أمس دعمها للمعارضة السورية سياساً لا عسكرياً، رداً على اتهامات روسيا بهذا الشأن، مشددةً على أن سكان الإقليم الصربي السابق كانوا يقاتلون، كما السوريين، لنفس الطموحات والقيم.
وقال وزير الخارجية الكوسوفي أنور خوجة في تصريحات صحافية أمس بعيد اجتماع لمجلس الأمن بشأن الجمهورية الوليدة في أوروبا إن برشتينا تقدم مساندة سياسية للمعارضة السورية. وأردف: «كنا من اوائل الحكومات في أوروبا التي تساند المعارضة في ليبيا وفي بلدان عربية أخرى العام الماضي لأننا كنا نقاتل من أجل الطموحات نفسها ومن أجل القيم نفسها»، مضيفاً: «نتبع النهج نفسه بشأن سوريا وجرت بعض الاتصالات الدبلوماسية بين حكومتي والمعارضة السورية. اننا نساند كثيرا قضيتهم». وسئل خوجة فيما إذا أقامت كوسوفو مراكز تدريب للمعارضين السوريين، فرد بقوله «لا على الاطلاق». وتأتي تصريحات رئيس الدبلوماسية الكوسوفية رداً على اتهامات المندوب الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين الذي حذر مجلس الأمن قائلاً إنه يجب ألا يسمح لكوسوفو أن تصبح مركز تدريب للمعارضين السوريين. وأوضح تشوركين ان موسكو تخشى ان تكون برشتينا تقدم أكثر من مجرد المشورة السياسية، معتبرا ان «تحويل كوسوفو إلى مركز دولي لتدريب متمردين من مختلف الوحدات المسلحة أصبح عامل زعزعة خطيرا يتجاوز منطقة البلقان».
قلق روسي
وفي هذا السياق، أعربت وزارة الخارجية الروسية أمس عن «قلقها» إزاء أنباء عن وجود اتصالات بين المعارضة السورية وجمهورية كوسوفو. ونقلت وكالة «نوفوستي» الروسية للأنباء عن مصدر إعلامي في الخارجية قوله إن تقارير إعلامية كشفت أن الاتصالات بين ممثلي المعارضة السورية وكوسوفو تتناول «تبادل الخبرات في تنظيم الحركات الانفصالية الهادفة إلى الإطاحة بالأنظمة الحاكمة وأيضا مناقشة تدريب المقاتلين السوريين في كوسوفو». وذكر المصدر: «ليس مستبعدا أن يتم تحويل القواعد السابقة لجيش تحرير كوسوفو إلى مراكز لتدريب المقاتلين السوريين». وأضاف: «لا يمكن لنوايا من هذا النوع إلا أن تثير القلق، فهي تتنافى مع مساعي المبعوث الخاص للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان والتي يؤيدها المجتمع الدولي». ومضى قائلا: «نناشد ممثلي المجتمع الدولي الموجودين في الإقليم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تحقيق هذه النوايا».