أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أمس أنها «بدأت جسرا جويا وبريا وبحريا لنقل 12 ألف مواطن من رعايا جنوب السودان وامتعتهم إلى جوبا، بعد أن تقطعت بهم السبل في ميناء مدينة كوستي النهري 300 جنوب من العاصمة السودانية الخرطوم.

وقال الناطق الإعلامي باسم المنظمة جان فيليب شوزي، في مؤتمر صحافي، إن «رحلات الطيران الأولى وصلت إلى جوبا وعلى متنها 326 شخصا»، مؤكداً أن «الرحلات تتواصل تباعا وعلى متنها بصفة خاصة المسنون والمرضى والأسر التي لديها أطفال».

وشدد شوزي على أهمية الجسر الجوي في تخفيف معاناة اللاجئين والذين انتظروا وقتا طويلا للانتقال إلى جنوب السودان وبدء حياتهم من جديد، لافتاً إلى أن «عمليات نقل اللاجئين عبر جسر جوي معقدة لاسيما مع ضرورة إجراء فحص طبي على جميع المسافرين، للوقوف على حالات الإصابات أو الأمراض المعدية المحتملة وتوفير المرافقة الطبية للحالات التي تحتاج المتابعة المتواصلة أثناء رحلة الطيران». وأوضح أن استقبال العائدين في جوبا يمثل «تحديا لوجيستيا» رئيسا، إذ لا يستوعب مركز الاستقبال الأول سوى ألف شخص فقط يجب تسجيلهم وتوفير الغذاء والسكن المؤقت لهم تمهيدا لإعادة انتشارهم بعد توفير ما يحتاجونه لإعادة بناء حياتهم في الجنوب.

محادثات

على صعيد الجهود الدولية المبذولة لنزع فتيل الأزمة بين شمال السودان وجنوبه، توجه مبعوث هندي أمس إلى عاصمة دولة جنوب السودان جوبا بعدما أجرى محادثات في الخرطوم حول قرار مجلس الامن الدولي، الذي طالب بوقف العنف بين السودان وجنوب السودان واستئناف الحوار لحل المسائل العالقة منذ الانفصال في يوليو 2011.

وقالت السفارة الهندية في الخرطوم لوكالة «فرانس برس» إن «المبعوث الخاص لنيودلهي امرندرا خاتا اجتمع بمسؤولين كبار في وزارة النفط السودانية، والتقى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدولتي السودان وجنوب السودان هايلي منكاريوس»، مضيفة أن «خاتا عبر عن قلق الهند إزاء التطورات الأخيرة على حدود الدولتين.