أخفقت حكومة فايز الطراونة في الحصول على الشعبية التي تؤهلها للسير في بداية طريقها، حيث قال 56 في المئة من العينة الوطنية وقادة الرأي إن الطراونة قادر على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة. وتعتبر هذه النسبة ضعيفة خاصة في بداية عمل الحكومة، حيث اعتاد المؤشر الشعبي للحكومات ان يكون مرتفعاً ثم يبدأ بالانخفاض تدريجياً. لكن يبدو ان الطراونة مضطر اليوم للتعامل مع شارع لا يحظى بقبول فيه.
وأظهرت نتائج الاستطلاع لمركز الدراسات الاستراتيجية للجامعة الأردنية، انقساماً في الرأي العام حول اتجاه سير الأمور بالأردن، إذ يعتقد 50 في المئة من مستجيبي العينة الوطنية بأن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، بينما يعتقد فقط 44 في المئة من عينة قادة الرأي بأن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح. وتعتبر هذه النسبة الأدنى منذ ثمانية شهور.
ومن أهم الأسباب التي ذكرها مستجيبو العينة الوطنية أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح كان الشعور بالأمن والاستقرار 46 في المئة والنية الصادقة للدولة في تنفيذ الإصلاحات 34 في المئة. أما بالنسبة لعينة قادة الرأي، فقد أجابت أغلبية الذين أفادوا أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح أن السبب الرئيسي هو النية الصادقة للدولة في تنفيذ الإصلاحات 64 في المئة، تلتها الثقة بالحكومة الجديدة 45 في المئة، والتعديلات الدستورية، وتغيير بعض القوانين 9 في المئة.. فيما تعتقد الغالبية من العينة الوطنية 75 في المئة وعينة قادة الرأي 62 في المئة بأن أهم المشكلات التي تواجه الأردن اليوم هي ذات طابع اقتصادي. بالنسبة للعينة الوطنية احتلت مشكلة البطالة وارتفاع الأسعار والفقر الأولوية في المشكلات الاقتصادية. بينما بالنسبة لعينة قادة الرأي، فقد كان الوضع الاقتصادي السيئ في صدارة المشكلات تلاها الفقر والبطالة بنسب ضئيلة. ويعكس ذلك اختلافاً بين العينتين: الوطنية، وقادة الرأي حول أولويات المشكلات الاقتصادية.
وأظهرت النتائج أن 56 في المئة من العينة الوطنية وعينة قادة الرأي يعتقدون أن رئيس الحكومة قادر على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة، في مقابل انخفاض هذه النسبة للحكومة إلى 52 في المئة وللفريق الوزاري من دون الرئيس إلى 49 في المئة من العينة الوطنية، وكذلك الحال بالنسبة لعينة قادة الرأي، إذ ينخفض تقييمهم لقدرة الحكومة على تحمل مسؤوليتها إلى 49 في المئة وللفريق الوزاري من دون الرئيس إلى 47 في المئة.