يثير موضوع توحيد المعارضة السورية الذي تطرحه الجامعة العربية الكثير من التساؤلات والمواقف والاعتراضات من قبل مختلف الفصائل، نظراً لما يحتويه هذا الملف من تعقيدات تجعل من الصعب طرحه بالطريقة التي تتبناها الجامعة العربية.
فالمجلس الوطني السوري، الذي يضم الغالبية الساحقة من قوى المعارضة الخارجية، والكثير من تنسيقيات الثورة السورية، أعلن عن عدم مشاركته في مؤتمر القاهرة لأن الجامعة العربية لم توجه له الدعوة كهيئة رسمية بل كأفراد، حسب تصــريح عضو مكتبه التنفيذي أحمد رمضان.
وهذا المجلس الذي يقول منتقدوه أنه واقع تحت هيمنة الاسلاميين، ينتظر أن ينتخب رئيساً جديداً له من الشخصيات العلمانية اليسارية، التي تنضوي تحت لوائه، نظراً لامتناع الاسلاميين عن الظهور في الواجهة.
ومن المرتقب انتخاب عضو المكتب التنفيذي جورج صبرا وهو شخصية يسارية من حزب الشعب المعارض الذي يتزعمه رياض الترك، أو إعادة انتخاب رئيسه برهان غليون الذي يتعرض لانتقادات متزايدة بسبب التــجديد له لأكثر من ولاية مدتها ثلاثة شهور.
فشل هيكلة
وأعلنت شخصيات معارضة بارزة من خارج المجلس أول من أمس فشل مباحثاتها مع مكتبه التنفيذي للانخراط ضمن هيئاته بسبب عقدة الانتخابات التي يرفضها مكتب المجلس في المرحلة الحالية، ويفضل عليها مبدأ التوافق. من جانبها، أكدت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي المعارضة وهي تجمع يضم شخصيات وأحزابا يسارية وقومية أنها لن تشارك في مؤتمر القاهرة، موضحة أنها سترسل مذكرة إلى أمين عام الجامعة نبيل العربي تؤكد فيها ضرورة تأجيل الملتقى، وتشكيل لجنة تحضيرية تعد له إعداداً جيداً من أجل نجاحه.
انتقاد للمؤتمر
وأوضحت هيئة التنسيق في بيان صحافي عقب اجتماع عادي لمكتبها التنفيذي بحضور أغلبية الأعضاء إنه وفيما يخص دعوة أمين عام جامعة الدول العربية لعقد ملتقى للمعارضة السورية في القاهرة يومي 16 و17 من الشهر الجاري وبعد مناقشات مستفيضة اتخذ قرارا بالإجماع يؤكد عدم تلبية دعوة نبيل العربي للمشاركة في مؤتمر لقاء المعارضة السورية في القاهرة. ولكن رئيس تيار بناء الدولة السورية لؤي حسين أعلن أن التيار سيشارك في المؤتمر، وقال ان التيار تلقى دعوة للمشاركة في الملتقى وسيشارك فيه.