أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى ابومرزوق ان انتخاباتها الداخلية الاخيرة اسفرت عن تغيير طال اكثر من ثلث اعضاء اطرها القيادية. وقال ابومرزوق، في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» في القاهرة حيث يقيم حاليا، ان «تغييرا لاكثر من 30 في المئة» حصل في الاطر القيادية للحركة خلال انتخابات الدورة الاخيرة التي شارفت على الانتهاء، الا ان المكتب السياسي الجديد للحركة «لم يتشكل بعد».
واعرب الرجل الثاني في قيادة «حماس» عن فخره بأن تكون الحركة «شورية وديمقراطية»، لافتا الى تزايد الاهتمام من دول العالم بنتائج انتخابات الحركة «لانها تفرز قيادة لها انعكاساتها على الوضع الفلسطيني والشرق الاوسط».
وكانت مصادر قريبة من «حماس» افادت الشهر الماضي ان رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية تصدر قائمة الفائزين في انتخابات مجلس شورى الحركة في غزة، ليصبح رئيس مكتبها السياسي الفرعي في القطاع. وفي رده على سؤال حول ما اذا حسم منصب رئيس المكتب السياسي للحركة، الذي يعتبر الرئيس الحالي خالد مشعل وابومرزوق نفسه ابرز المرشحين لتوليه، قال ابومرزوق: «مجلس الشورى هو الذي يحدد قيادة الحركة.. اعتقد ان كل الخيارات مفتوحة سواء في الضفة او غزة او الخارج حول الاختيارات».
وكانت خلافات برزت الى السطح بين قيادتي الحركة في الداخل والخارج بعد اتفاق الدوحة الذي تم التوصل اليه في السادس من فبراير في اطار المصالحة الفلسطينية، والقاضي بتولي رئيس السلطة زعيم حركة «فتح» محمود عباس رئاسة حكومة انتقالية توافقية تشرف على اجراء انتخابات. واقر ابومرزوق بوجود معارضين لحل حكومة غزة في حال تطبيق اتفاق المصالحة وتشكيل عباس حكومته، وقال: «صحيح سيكون هناك اناس راضين واخرون غاضبين على انهاء الحكومة،
لكن في النهاية مصلحة الشعب ومصلحة الحركة (حماس) وفتح ان يكون الشعب موحدا، والا يكون الانقسام ذريعة عند العرب وغيرهم ليبسطوا ايديهم»، في اشارة ضمنية لتنصل البعض من تقديم المساعدات للفلسطينيين بذريعة الانقسام.
كما اعتبر ابومرزوق ان ادارة حكومة «حماس» لشؤون قطاع غزة الذي يقدر عدد سكانه بـ 1,7 مليون نسمة «لم تكن مثالية، وهناك الكثير من الاخطاء التي تم ارتكابها، وان هناك الكثير من الانجازات التي تم تحقيقها ايضا». وقال: «هذه الحكومة لم تعط فرصة كاملة وطبيعية لتحقيق كل ما تريد، لانها ووجهت بحصار شديد وأزمات متتالية».