أفاد مصدر فلسطيني مطلع أمس بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) طلب عقد اجتماع عاجل للجنة متابعة مبادرة السلام العربية قبل إعلان موقفه من رد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على رسالته السياسية التي كان وجهها له في 17 من الشهر الماضي.

وقال المصدر إن «عباس طلب عقد اجتماع قريب للجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية، من أجل بحث الرسالة التي بعثها نتانياهو، وذلك قبل الرد عليها رسميا إلى جانب التفاهم مع الدول العربية بشأن مستقبل العلاقة مع إسرائيل والخطوات الفلسطينية المقبلة كبديل لاستمرار تعثر عملية السلام».

وذكر المصدر أن الرسالة التي سلمها المبعوث الإسرائيلي اسحق مولخو لعباس «تحدثت نصا عن دولة يهودية ودولة فلسطينية قابلة للحياة، كما تتحدث بشكل عام عن الدعوة للعودة إلى المفاوضات دون أي شروط مسبقة». وأشاد المصدر إلى أن الرسالة لم تتطرق مطلقا إلى وقف الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية، ولا عن حل الدولتين على أساس حدود 1967، وهي المطالب التي تبنتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حيث أكدت على أن لا عودة إلى المفاوضات من دون وقف الاستيطان والاعتراف بحدود 1967.

وذكرت صحيفة «هآرتس» ان نتانياهو تعهد في رسالته بإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، للمرة الأولى في وثيقة رسمية إسرائيلية. ونقلت عن مصدر اطلع على الرسالة، التي لم يكشف عن مضمونها، إنها تتضمن تعهدا بإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح إلى جانب إسرائيل في إطار حل متفاوض عليه.

وأشار الصحافي باراك رافيد، الذي كتب المقال، إلى ان نتانياهو قدم هذا التعهد في خطاب في جامعة بار ايلان في يونيو 2009، بالإضافة إلى خطابه العام الماضي أمام الكونغرس الأميركي، لكنها المرة الأولى التي يكتبه في وثيقة رسمية.

وأوضح مسؤول إسرائيلي ان «هذا الموقف تم الإعراب عنه في خطاب بار ايلان وفي مناسبات عديدة أخرى»، مشيرا إلى اللقاء الذي عقد بين الرجلين في واشنطن في سبتمبر 2010 وفي لقاءات عمان الاستكشافية أوائل العام الحالي. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان «رئيس الوزراء قال مرارا انه في حال توصلنا إلى السلام مع الفلسطينيين، فان الدولة الفلسطينية ستكون منزوعة السلاح».

ترحيب والتزام

 

رحّب الاتحاد الأوروبي أمس بتبادل الرسائل الأخير بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، داعياً للبناء على هذا التواصل من أجل استئناف المفاوضات المباشرة، وجدّد التزامه الأساسي بأمن إسرائيل في ظل ما اعتبره التهديدات في المنطقة، معبراً عن القلق العميق بشأن تطرّف المستوطنين في الضفة. وأوضح الاتحاد، في بيان بعد انتهاء اجتماع وزراء خارجيته امس في بروكسل، إنه «يؤكّد التزامه بحل الدولتين وقناعته بأن التغييرات الحاصلة في العالم العربي ستجعل الحاجة للتقدم في عملية السلام أكثر إلحاحاً».

وأعرب عن ترحيبه بتبادل الرسائل بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني الذي بدأ في 17 أبريل الماضي، بعد جهود الرباعية الدولية التي سهّلها الملك الأردني عبدالله الثاني ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة، وشجع الاتحاد الأطراف على المضي قدُماً في هذا المسار.