تعرض مرشح في انتخابات المؤتمر الوطني التأسيسي الليبي، المقررة في 19يونيو المقبل، للاغتيال بعد تقديم ترشيحه لدى لجنة الانتخابات في اوباريس (جنوب) في أول جريمة مع بداية تسجيل الناخبين والمرشحين الليبيين في أول استحقاق دستوري بعد 42 عاما حكم فيها نظام العقيد الراحل معمر القذافي.
وصرح نائب رئيس اللجنة العليا للأمن محمد صلاح إن خالد سعد بوخطوة المدعو خالد أبوصلاح اغتيل على بعد 30 كيلومتراً من اوبري بعد أن قدم ترشيحه في المدينة يوم الأحد. وأفاد بأن المرشح طبيب في الأربعين من العمر «لاحقته خمس سيارات يقودها مسلحون عند خروجه من مكتب لجنة الانتخابات وطوقوه على بعد 30 كيلومترا من المدينة واردوه قتيلا».
وتابع إن «الشخصين اللذين كانا يرافقا أبوصلاح على متن سيارته تمكنا من الفرار»، مشيراً إلى أن تحقيقا فتح في الجريمة التي لم تتبين ملابساتها.
وأكد أحد أعضاء لجنة الانتخابات ومسؤول أمني في جنوب البلاد اغتيال أبوصلاح دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
بدورهم، أكد ناشطون ليبيون أن الضحية ناشط سياسي وتحدث في تصريحاته الأخيرة لوسائل إعلام ليبية محلية عن انتهاكات قبائل التبو في الجنوب، وبعد عدة أيام تعرض بيته في المدينة لإطلاق نار كثيف من جهة مجهولة، كما نشرت مواقع إلكترونية ليبية قصة حياة بوخطوة السياسية، وقالت إنه هاجم في عدة مقابلات صحافية وتلفزيونية الممارسات الخارجة عن القانون، وعرض مقاطع تعذيب وانتهاكات خطيرة في قناة ليبية، مؤكدة أنه نشط في الفترة الأخيرة في وسائل الإعلام لإيصال صوت المدينة إلى المسؤولين بالعاصمة طرابلس.
وفي الوقت الذي اتجهت فيه الأنظار إلى المجلس الوطني الانتقالي أو المفوضية العليا للانتخابات للتعليق على الجريمة التزمت الجهتان الصمت ولم يصدر أي بيان رسمي بشأن الحادث غير أن مصدرا رسميا في المفوضية قال إنه ينتظر استكمال المعلومات فيما أشارت مصادر أخرى إلى أن مدينة مرزق لا تزال تشهد أجواء مشحونة بعد الحادث، متوقعة تداعيات خطيرة على الوضع الأمني والسياسي.
