أعرب مجلس الوزراء الكويتي عن استيائه مما وصفه «انحراف» المسيرة البرلمانية في الآونة الأخيرة، مشددا أن ما شهده مجلس الأمة من تبادل للاتهامات والتجريح مؤخرا يجافي نصوص الدستور واللائحة الداخلية للمجلس. في الأثناء، أعلن عضو لجنة التحقيق في قضية «التحويلات الخارجية» عبداللطيف العميري أن رئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد قدّم كتاب اعتذار مسببا ذكر فيه ان القضية حفظت والمحكمة قضت بحفظ البلاغ.

واعتبر مجلس الوزراء الكويتي، في بيان عقب اجتماعه الأسبوعي أن ما شهدته جلسات مجلس الأمة الأسبوع الماضي، من تبادل الاتهامات والتجريح واستخدام الألفاظ «الخادشة» تعد ممارسات برلمانية تجافي نصوص الدستور واللائحة الداخلية. وذكر المجلس أن ما يزيد من خطورة تلك الممارسات التي وصفها بأنها «غير سوية» يكمن في تجاوز آثارها نطاق قاعة مجلس الأمة وأعضائه بما انطوت عليه من مساس وإساءة إلى كرامة الأشخاص والمؤسسات بالمخالفة للحظر المنصوص عليه في اللائحة الداخلية للمجلس، معتبرا تلك الممارسات «انحراف» سلبي في مسيرة العمل البرلماني وإضعاف للنسيج الاجتماعي وإضرار بالوحدة الوطنية، ويسيء إلى مكانة المؤسسة التشريعية ودورها الحيوي.

التحويلات المليونية

من جهة أخرى، قال عضو لجنة التحقيق في قضية «التحويلات الخارجية» النائب عبداللطيف العميري ان رئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد قدم كتاب اعتذار مسببا ذكر فيه ان القضية حفظت والمحكمة قضت بحفظ البلاغ.

وقال العميري ان هناك خللا كبيرا في التعامل مع لجنة التحويلات البرلمانية ومدى علاقتها وصلتها بالقضية المرفوعة، مشيرا الى ان البلاغ الذي حفظ هو بلاغ مقدم من مواطن متوفر لديه من قصاصات بعض الصحف ومواقع الانترنت وقدم وحفظ لهذا السبب.

وأضاف ان اللجنة البرلمانية تختلف في عملها عن لجنة التحقيق في محكمة الوزراء التي تستمد قوتها من القانون اما اللجنة البرلمانية فتستمد قوتها من الدستور، وبالتالي فطبيعة عمل اللجنة ليس لها اي علاقة بلجنة التحقيق بمحكمة الوزراء. وشدد النائب على أن لجنة التحويلات البرلمانية ليست لجنة تحرّ ولسنا مباحث، مشيرا الى أن اللجنة قد تنتهي الى تعديل تشريعي للنظم واللوائح والقوانين، ومن الممكن ان تنتهي الى مساءلة سياسية والى توصيات بعزل او اقالة بعض المسؤولين الحكوميين القائمين الان.

ورغم تأكيده أن رئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد قدم كتاب اعتذار مسببا ذكر فيه ان القضية حفظت والمحكمة قضت بحفظ البلاغ.. شدد العميري مرة أخرى على ان اللجنة البرلمانية ليس لها اي صلة بالبلاغ المقدم الى محكمة الوزراء، مشيرا إلى أن البعض يخلط بين الامور ويقول ان قضية الايداعات والتحويلات من ضمن محاور استجواب الشمالي وهذا غير صحيح.

بدوره، شدد النائب أسامة الشاهين على ضرورة فتح باب المناصب القيادية التي تمت في فترة الحكومة السابقة، مضيفاً أن هناك بعض المناصب في الدولة «وزعت بنظام الاعطيات والهبات في ظل المجلس والحكومة السابقين».

وأشار الشاهين إلى وجود ما سماه مخطط لإحداث فوضى من خلال الحرائق المتكررة ومحاولة استفزاز المجلس ورفع الجلسات وحملة تحريض اعلامية من بعض من سماهم «فلول» الإعلام الفاسد، وذلك لنزع ما تبقى من ثقة في المؤسسات الدستورية. تعيينات سياسية

وجه النائب عبيد الوسمي رسالة لرئيس مجلس الوزراء طالبه فيها بإيقاف ما سماه "العبث" في المناصب القيادية التزاما بما نادى به عند توليه رئاسة أول حكومة.

وطالب الوسمي في تصريح صحافي امس رئيس مجلس الوزراء بان يدرك خطورة ما سماه "التعيينات السياسية" التي لا تستند على معايير الصالح العام، معتبرا ترشيح وزير التجارة لوكلاء مساعدين من خارج الوزارة رغم توافر المؤهلين من داخلها صورة من صور «العبث».

وبحسب الوسمي، سبق لوزير التجارة ان "أعمل رغباته" دون الاستناد الى معايير موضوعية في اختيار ترشيح اعضاء هيئة سوق المال.