أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أخفق في الإقرار بمقتل عشرات المدنيين أثناء غاراته الجوية ضمن حملته على ليبيا في العام 2011، ولم يحقق في احتمال وقوع هجمات غير قانونية، ودعت إلى إجراء تحقيق في ذلك وإبلاغ مجلس الأمن بالنتائج. وذكرت المنظمة في تقرير أصدرته أمس تحت عنوان «قتلى غير معترف بهم: الخسائر البشرية في حملة الناتو الجوية على ليبيا»، أن عدد وفيات المدنيين بسبب غارات «الناتو» الجوية في ليبيا منخفض مقارنة باتساع مجال القصف ومدة الحملة الطويلة، إلا أن عدم وجود أهداف عسكرية واضحة في سبع من ثمانية مواقع تفقدتها المنظمة «يثير القلق إزاء احتمال وقوع انتهاكات لقوانين الحرب، لا بد من التحقيق فيها». ودعت المنظمة حلف «الناتو» «إلى التحقيق في جميع الهجمات التي يُحتمل أن تكون غير قانونية، وأن يتم إعلام مجلس الأمن الذي فوض الحلف بالتدخل العسكري في ليبيا بنتائج هذه التحقيقات»، مشيرةً إلى أن هجمات «الناتو» قتلت 20 امرأة و24 طفلا داعية الحلف إلى تعويض الضحايا المدنيين. وشدد على ضرورة أن يتناول «الناتو» مشكلة الخسائر في صفوف المدنيين جراء ضرباته الجوية في ليبيا أثناء قمة رؤساء دول الحلف المقرر انعقادها في شيكاغو يومي 20 و21 مايو الجاري. في السياق، قال المستشار الخاص في «هيومن رايتس ووتش»، كاتب التقرير الأساسي فريد آبراهامز، إن الحلف «اتخذ خطوات هامة من أجل تقليص الخسائر في صفوف المدنيين أثناء الحملة على ليبيا، لكن هناك حاجة لمعلومات وتحقيقات لفحص أسباب وفاة 74 مدنياً. لا يُسمح بالهجمات إلا إذا استهدفت أهدافاً عسكرية، ولا تزال هناك أسئلة بلا إجابات في بعض الوقائع عما كانت قوات الناتو تسدد ضرباتها إليه تحديداً».
واستند تقرير المنظمة إلى تحقيق ميداني واحد أو أكثر لكل من مواقع الهجمات أثناء النزاع وبعده. »