مع اقتراب العد التنازلي لإجراء الانتخابات الرئاسية المقرر لها 23 و24 الجاري، يواجه عدد من مرشحي الانتخابات الرئاسية في مصر جملة من الاتهامات الخاصة بتلقي دعم أجنبي من دول خارجية، وهو الاتهام الذي بات مثارًا لجدل واسع، تزامنًا مع اشتعال حرب «كسر عظم» بين المرشحين كمحاولة لسحب البساط من تحت قدم هذا المرشح أو ذاك والانقضاض على مؤيديه عن طريق إثارة القلائل حول تمويلات حملته الانتخابية.

واشتعلت هذه الاتهامات بقوة بالشارع المصري عقب تأكيد أحد أبرز المرشحين الإسلاميين محمد سليم العوا، أن مرشحين يتلقون دعمًا أجنبيًا، وصفه بـ«الجبار»، في دلالة على كثرته، وهي التصريحات التي تصب الزيت على نار مخاوف أثيرت في الشارع المصري أخيرًا بشأن الدعم الأجنبي لعدد من مرشحي الرئاسة.

أبوالفتوح وموسى

ونالت هذه الاتهامات عددًا كبيرًا من المرشحين 13 الموجودين على الساحة السياسية الآن، وكان أبرزهم عبدالمنعم أبوالفتوح، إذ أثيرت حوله اتهامات بتلقي دعم مالي من دولة خليجية، إلا أنه نفاها جملةً وتفصيلاً وتحدى أن يثبت عليه أنه تلقى «مليمًا واحدًا» من خارج مصر، مشيراً إلى أن كامل أموال حملته الانتخابية «100% من داخل مصر».

كما واجه خصمه الرئيسي عمرو موسى أيضاً اتهامات بتلقي تمويل أجنبي من عدد من الدول، مستغلاً في ذلك علاقاته الخارجية التي يتباهى بها في كل لقاء معه، من منطلق عمله كوزير للخارجية في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، وبعدها أميناً عامًا لجامعة الدول العربية. إلا أن موسى نفى تلك الاتهامات أيضًا، وتحدى أن يثبت تورطه في تلقي أي أموال من الخارج لدعمه في سباق الانتخابات الرئاسية.

فرقعات سياسية

واعتبر مراقبون تلك الاتهامات التي يواجهها عدد من مرشحي الرئاسة بتلقي دعم أجنبي بـ«الفرقعات السياسية» التي تهدف إلى تشويه سمعة وصورة المرشح لتقليص عدد مؤيديه بما يخدم مرشح آخر، مشيرين إلى أن الشعب المصري «تولد لديه عقب الثورة وعي سياسي كبير مكّنه من تمييز التصريحات والاتهامات المفبركة والحقيقية»، ومؤكدين على أنه في حال ما إن ثبت فعلاً تورط أحد من المرشحين للانتخابات الرئاسية في تلقي تمويل أجنبي، فإن مصيره سوف يكون «السجن» وفقًا لما أقرته العليا للانتخابات. يشار إلى القانون حدد مبالغ الدعاية الانتخابية للمرشح في الجولة الأولى بحد أقصى 10 ملايين جنيه، وفي الإعادة بمبلغ مليوني جنيه. وبالنسبة إلى التبرعات، تقبل من الأشخاص العاديين وليس من شخصيات اعتبارية أجنبية.