أصدر الرئيس السوري بشار الاسد أمس مرسوما يقضي بتشكيل محكمة دستورية عليا تختص بالاشراف على انتخاب الرئيس إضافة إلى محاكمته، في وقت تزداد صورة توحيد المعارضة تعقيداً بعد رفض هيئة التنسيق المشاركة في مؤتمر المعارضة الذي سيعقد في القاهرة بتاريخ الـ16 من الشهر الجاري.
وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية إن المرسوم الذي أصدره الأسد نص على ان تؤلف المحكمة الدستورية العليا من سبعة أعضاء يكون أحدهم رئيسا ويسميهم رئيس الجمهورية. وتختص المحكمة في قبول طلبات الترشح لرئاسة الجمهورية والاشراف على انتخاب رئيس البلاد وتنظيم الاجراءات الخاصة بذلك والنظر في الطعون المتعلقة بصحة انتخابه.
كما تختص المحكمة بمحاكمة رئيس الجمهورية في حالة الخيانة العظمى وكل من اشترك أو تدخل أو حرض فيها والبت فى طعن من لم يفز بعضوية مجلس الشعب والمتعلق بصحة انتخاب الاعضاء الفائزين.
«التنسيق» تقاطع
إلى ذلك، أكد رئيس هيئة التنسيق الوطنية في المهجر هيثم مناع أن الهيئة لن تشارك بالمؤتمر الذي ستعقده المعارضة السورية في العاصمة المصرية القاهرة تحت اشراف جامعة الدول العربية في 16 مايو الجاري، وطلب تأجيلها إلى موعد لاحق.
وقال مناع،، في مقابلة مع «يونايتد برس انترناشنال» إن «الدعوة للمؤتمر وّجهت للأطراف المعارضة في العاشر من هذا الشهر، وهي دعوة متعجلة من الأمين العام نبيل العربي لا يُعرف من تسلمها ومن هي الجهات الداعية ومن هم المدعوون وما هو عددهم، وكيف تقرر دعوة أشخاص من دون غيرهم وعلى أي أساس، وما هي أسس تنظيم اللقاء، وأين هي مشاريع الأوراق الخاصة به».
وأضاف إن المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية «قرر توجيه مذكرة للأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي يطالبه فيها بتأجيل مؤتمر المعارضة السورية في القاهرة، واعطاء الفرصة لتحضير جيد يسمح بعقد مؤتمر ناجح». واعلن مناع أن هيئة التنسيق الوطنية «لن تحضر أي مؤتمر للمعارضة السورية يُعقد في القاهرة في السادس عشر من مايو الجاري».
وأردف: «نحن نعرف أن الاعلان عن مؤتمر المعارضة السورية تم قبل فترة طويلة، ومع ذلك وبكل أسف كان التركيز من قبل ناصر القدوة، نائب المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا كوفي أنان، على اجتماعات اعادة هيكلة المجلس الوطني السوري، الأمر الذي يشكل ابتعاداً عن خطة أنان لحساب مؤتمر اسطنبول لأصدقاء الشعب السوري، وبالتالي يبعد بالأساس فصائل هامة من المعارضة السورية من بينها، هيئة التنسيق الوطنية والمنبر الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي، عن فكرة المؤتمر السوري الجامعة للمعارضة في القاهرة».
وأشار مناع إلى أن «فشل اجتماعات جنيف لاعادة هيكلة المجلس الوطني السوري جعل جامعة الدول العربية تدفع فاتورة المؤتمر المزمع عقده في 16 مايو الحالي للمعارضة السورية».